قال الدكتور تيدروس أدهانوم جبريسيوس، مدير عام منظمة الصحة العالمية فى بيان له، لقد كتبت بالأمس مرة أخرى إلى سكان تينيريفي على التضامن الذي أظهروه مع ركاب وطاقم سفينة فيروس هانتا ” إم في هونديوس” المتضررين من تفشي فيروس هانتا.

فيروس هانتا
وقال، لقد عملت منظمة الصحة العالمية، مع ما يقرب من 30 حكومة، وقائد السفينة وطاقمها وركابها، ومشغل السفينة السياحية، والأهم من ذلك، شعب تينيريفي لإدارة هذه الأزمة، مؤكدا، لن يُنسى هذا الدعم الذي قدمته تينيريفي، أتمنى اليوم أن يستلهم بقية العالم من روح شعب تينيريفي والشعب الإسباني.
وقال، إنه في وقت يسوده الانقسام والتوتر وعدم اليقين، يجب علينا أن نستجيب بشكل مشترك للتحديات المشتركة التي يواجهها مجتمعنا العالمي، بروح التعاون، فكما نقول دائماً في منظمة الصحة العالمية، التضامن هو أفضل مناعة.
وأضاف، إنه يسرني أن أبلغكم بأن عملية نقل ركاب السفينة من تينيريفي قد اكتملت بنجاح، حيث يتم الآن رعاية أكثر من 120 شخصًا في بلدانهم الأصلية، أو يخضعون للحجر الصحي في البلدان المضيفة في طريقهم إلى وجهتهم النهائية.
وقال، إنه لا يزال الكابتن يان دوبروجوفسكي وطاقمه المكون من 26 فرداً على متن السفينة إم في هونديوس، ومن المتوقع أن ترسو في هولندا يوم الاثنين، ما زلت على اتصال دائم بالكابتن يان، وأُحيّيه مجدداً هو وطاقمه على تفانيهم في خدمة ركابهم، وعلى دعم بعضهم بعضاً، وقد أبلغني أنه لا يوجد حتى اليوم أي شخص تظهر عليه أعراض المرض على متن السفينة.
تؤكد منظمة الصحة العالمية، مجدداً أن خطر هذا الحدث على سكان العالم منخفضا، وسنواصل إصدار التحديثات حسب الحاجة.
وقال، إنه حتى اليوم، تم الإبلاغ لمنظمة الصحة العالمية عن 10 حالات إصابة بفيروس الأنديز، من بينها 3 وفيات، 8 منها مؤكدة مخبرياً، وحالتان محتملتان. ولم تُسجّل أي وفيات أخرى منذ الثاني من مايو.
وأكد، إنه بسبب فترة الحضانة الطويلة التي تصل إلى 6 أسابيع، قد يتم الإبلاغ عن المزيد من الحالات في الأيام المقبلة مع عودة المسافرين إلى بلدانهم، حيث يتم وضعهم في الحجر الصحي وإجراء الاختبارات لهم في مرافق متخصصة أو في منازلهم، مضيفا، إن هذا لا يعني أن تفشي المرض يتوسع؛ بل يدل على أن إجراءات المكافحة فعالة، وأن الاختبارات المعملية مستمرة، وأن الناس يتلقون الرعاية والدعم من حكوماتهم.
وأكد، إنه من المذهل التفكير في أنه قبل أقل من أسبوعين، في 2 من مايو، تم إخطار منظمة الصحة العالمية لأول مرة من قبل المملكة المتحدة، من خلال القنوات المنشأة بموجب اللوائح الصحية الدولية، بوجود مرض تنفسي غير معروف على متن السفينة.
قامت منظمة الصحة العالمية على الفور بعقد اجتماعات مع البلدان المتضررة، وتبادلت المعلومات مع جميع الدول الأعضاء، وعملت مع الحكومات في الرأس الأخضر وإسبانيا وهولندا وغيرها، لتنسيق الإجلاء الطبي للمرضى وإعادة الركاب وأفراد الطاقم إلى أوطانهم.
قامت منظمة الصحة العالمية بسرعة بوضع ونشر إرشادات فنية لإنزال الأشخاص الموجودين على متن السفينة وإعادتهم إلى أوطانهم، من أجل الحجر الصحي والمتابعة.
تواصل منظمة الصحة العالمية تنسيق الاستجابة العالمية، وعملنا لم ينته بعد، تتمثل أولوياتنا الحالية في مواصلة المتابعة النشطة للحالات المؤكدة والمشتبه بها؛ ومواصلة فهم أفضل لعلم الأوبئة الخاص بفيروس هانتا الأنديزي، بما في ذلك كيفية بدء هذا التفشي وانتشاره؛ وتعزيز التعاون العلمي من أجل الرعاية السريرية المثلى للمرضى المصابين بهذا الفيروس.
بالإضافة إلى ذلك، نعمل مع أكثر من 20 دولة لتنسيق الدراسات من أجل فهم التاريخ الطبيعي للمرض بشكل أفضل.
يذكر، إنه عقدت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة، بدعم من مخطط البحث والتطوير لمنظمة الصحة العالمية، اجتماعاً علمياً مفتوحاً حول التدابير الطبية المضادة لفيروس الأنديز، وذلك لتحديد الثغرات وتحسين التنسيق ووضع أولويات البحث والتطوير في العلاجات واللقاحات المحتملة لفيروس هانتا، مضيفا، إنه لا يمكن التقليل من أهمية اللقاحات في حماية الصحة.
تؤكد النتائج الجديدة المتعلقة بلقاح الملاريا RTS,S، الذي تم إنتاجه من خلال برنامج تنفيذ لقاح الملاريا التابع لمنظمة الصحة العالمية، أنه تم تجنب وفاة طفل واحد من بين كل 8 أطفال مؤهلين لتلقي اللقاح في غانا وكينيا وملاوي في الفترة من 2019 إلى 2023.
وقال، إنه تتوفر الآن لقاحات الملاريا الموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية في 25 دولة في أفريقيا، ومن المتوقع أن يكون لها تأثير أوسع.
لكن القيود التمويلية لا تزال تحد من قدرة العديد من البلدان على التوسع لتحقيق أهداف التطعيم الوطنية.
هناك حاجة إلى الوصول العادل وزيادة التمويل المستدام لبرامج التحصين لحماية الأطفال وإنقاذ الأرواح.
من المرجح أن تُثار هذه المواضيع وغيرها خلال انعقاد الجمعية العامة التاسعة والسبعين للصحة، وعلى هامشها، والتي تبدأ هنا في جنيف يوم الاثنين.
أتطلع إلى الترحيب بجميع الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية، والمجتمع الصحي العالمي، للانضمام إلى هذا الحدث المهم.
سنجتمع معًا لتقييم وضع الصحة العالمية، وإيجاد سبل لتحقيق هدفنا المتمثل في الوصول إلى أعلى مستوى من الصحة، ليس لبعضهم، ولا لمعظمهم، بل لجميع سكان هذا الكوكب،
باختصار، تحقيق الصحة للجميع.