تساءلت دراسة حديثة عما إذا كان جيل Z (المولودون بعد منتصف التسعينيات) يتمتع بصحة أفضل من جيل الألفية في ظل الانتشار الكبير لثقافة الاهتمام بالصحة، واللياقة البدنية، والصحة النفسية بين الشباب.
وبحسب تقرير نشرته منصة India Today، فإن الصورة المنتشرة على السوشيال ميديا عن أن جيل Z “الأكثر صحة” قد لا تعكس الواقع بشكل كامل، حيث يشير خبراء إلى وجود فجوة واضحة بين الوعي الصحي والنتائج الصحية الفعلية.
جيل Z الأكثر وعيًا بالصحة النفسية وليس الجسدية
أوضحت الدراسة أن جيل Z يتفوق على جيل الألفية في جانب واحد مهم، وهو الانفتاح على الحديث عن الصحة النفسية، وطلب المساعدة، ومتابعة أنماط الحياة الصحية بشكل يومي.
لكن في المقابل، لا يعني هذا بالضرورة أنهم يتمتعون بصحة أفضل، إذ يرى خبراء أن هذا الجيل يعيش تحت ضغط أكبر مرتبط بالعمل، والدراسة، والسوشيال ميديا، ما ينعكس على مستويات التوتر والإرهاق.
نمط الحياة الحديث يضغط على الجيلين
وبحسب آراء أطباء مشاركين في الدراسة، فإن الجيلين يواجهان نفس التحديات تقريبًا، مثل:
قلة الحركة والنشاط البدني
اضطرابات النوم
ضغوط العمل والحياة اليومية
الاعتماد الكبير على التكنولوجيا
زيادة معدلات التوتر والقلق
وأشاروا إلى أن بعض الأمراض المرتبطة بنمط الحياة مثل السمنة، وارتفاع ضغط الدم، والسكري، بدأت تظهر في أعمار أصغر من السابق.
فرق في التعامل مع الصحة وليس في الصحة نفسها
وترى الدراسة أن الفرق الأساسي بين الجيلين لا يكمن في الصحة نفسها، بل في طريقة التعامل معها.
فبينما كان جيل الألفية يركز أكثر على فقدان الوزن واللياقة بشكل تقليدي، فإن جيل Z يركز على مفاهيم أوسع مثل التوازن النفسي، والصحة الشاملة، وجودة الحياة.
لكن هذا الوعي الزائد قد يتحول أحيانًا إلى ضغط إضافي، بسبب كثرة المقارنات على منصات التواصل الاجتماعي و“هوس القياس” المستمر لمؤشرات الصحة.
خلص الباحثون إلى أنه لا يوجد حتى الآن دليل قاطع على أن جيل Z أكثر صحة من جيل الألفية، بل إن كلا الجيلين يواجهان تحديات صحية ونفسية متقاربة، مع اختلاف طريقة التعبير عنها وفهمها فقط.
وأكدوا أن الوعي الصحي مهم، لكنه لا يكفي وحده، ما لم يتحول إلى سلوك يومي مستمر يحمي الصحة على المدى الطويل.