تؤدي الكليتان دورًا حيويًا في الحفاظ على صحة الجسم، إذ تعملان على تنقية الدم من الفضلات، وتنظيم مستويات السوائل والأملاح، والمساهمة في ضبط ضغط الدم وإنتاج خلايا الدم الحمراء، إلا أن أمراض الكلى غالبًا ما تتطور بصمت، دون ظهور أعراض واضحة في مراحلها الأولى، ما يجعل الكشف المبكر والوقاية أمرين في غاية الأهمية، وفقًا لتقرير موقع “Ndtv”.
ويمكن لبعض العادات اليومية أن تُلحق ضررًا تدريجيًا بالكليتين دون أن يلاحظ الشخص ذلك، لتتحول مع مرور الوقت إلى عوامل تزيد خطر الإصابة بمرض الكلى المزمن.
لماذا تُعرف أمراض الكلى بـ”المرض الصامت”؟
لا تظهر أعراض أمراض الكلى عادة إلا بعد فقدان جزء كبير من وظائفها، لذلك يطلق عليها الأطباء “المرض الصامت”. وقد لا يشعر المصاب بأي علامات واضحة حتى تبدأ أعراض مثل الإرهاق، أو تورم القدمين، أو اضطرابات التبول في الظهور، وتشير التقديرات إلى أن ملايين الأشخاص حول العالم يعانون من مرض الكلى المزمن، بينما لا يعلم كثير منهم بإصابتهم بسبب غياب الأعراض في المراحل المبكرة.
فيما يلى.. عادات يومية قد تضر بصحة الكلى دون أن تشعر:
الإفراط في مسكنات الألم
يعد الاستخدام المتكرر لبعض مسكنات الألم، خاصة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، من أكثر العوامل التي قد تؤثر سلبًا في صحة الكلى عند تناولها لفترات طويلة أو دون إشراف طبي، ويؤكد الأطباء أن الاعتماد المستمر على هذه الأدوية قد يقلل من تدفق الدم إلى الكليتين، مما يؤدي إلى تراجع وظائفهما تدريجيًا، خاصة لدى كبار السن أو الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى مسبقًا.
وينصح الأطباء بعدم تناول مسكنات الألم بصورة منتظمة إلا وفقًا لتعليمات الطبيب، وعدم تجاوز الجرعات الموصى بها.
داء السكري وارتفاع ضغط الدم
يُعد داء السكري وارتفاع ضغط الدم من أكثر الأسباب شيوعًا للإصابة بمرض الكلى المزمن، فارتفاع مستويات السكر في الدم لفترات طويلة قد يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية الدقيقة داخل الكلى، بينما يزيد ارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه من الضغط الواقع على الوحدات المسئولة عن تنقية الدم، ما يضعف كفاءتها تدريجيًا.
ويؤكد الأطباء أن السيطرة الجيدة على مستويات السكر وضغط الدم تعد من أهم وسائل حماية الكلى من المضاعفات.
سوء التغذية
لا يحدث تلف الكلى نتيجة وجبة واحدة غير صحية، لكنه يتراكم مع مرور الوقت بسبب العادات الغذائية غير المتوازنة، مثل الإفراط في تناول الأطعمة المصنعة والوجبات السريعة الغنية بالملح والدهون المشبعة والتي قد تزيد من ضغط الدم ويُرهق الكلى، كما أن التدخين يساهم في تدهور وظائفها، لذلك ينصح الخبراء بالاعتماد على نظام غذائي متوازن يضم الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، مع تقليل الملح والأطعمة فائقة المعالجة.
هل شرب الماء يحمي الكلى؟
يساعد شرب كميات كافية من الماء الكليتين على التخلص من الفضلات والحفاظ على وظائفهما الطبيعية، إلا أن احتياجات الجسم من السوائل تختلف من شخص لآخر بحسب العمر، والحالة الصحية، والمناخ، ومستوى النشاط البدني، ويشير الأطباء إلى أن بعض مرضى القلب أو الكلى قد يحتاجون إلى تنظيم كمية السوائل التي يتناولونها، لذلك يُفضل استشارة الطبيب لتحديد الكمية المناسبة لكل حالة.
لا تنتظر ظهور الأعراض
يشدد أطباء الكلى على أن انتظار ظهور الألم أو الأعراض قد يعني أن المرض وصل إلى مرحلة متقدمة، لذلك يمكن لإجراء اختبارات بسيطة مثل تحليل البول وفحوصات وظائف الكلى في الدم أن تكشف عن المشكلة في مراحلها المبكرة، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، مثل مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة وأمراض القلب، أو من لديهم تاريخ عائلي مع أمراض الكلى.
ويسهم التشخيص المبكر في إبطاء تطور المرض وتقليل احتمالات الحاجة إلى الغسيل الكلوي أو زراعة الكلى مستقبلًا.
نصائح للحفاظ على صحة الكلى
يوصي الخبراء باتباع عدد من العادات اليومية التي تساعد في حماية الكليتين، وتشمل:
– الحفاظ على مستويات طبيعية لضغط الدم وسكر الدم.
– ممارسة النشاط البدني بانتظام.
– تناول غذاء متوازن قليل الملح وغني بالخضراوات والفواكه.
– شرب الماء بالكميات المناسبة للحالة الصحية.
– تجنب التدخين.
– عدم استخدام الأدوية أو المكملات الغذائية دون استشارة طبية.
– إجراء فحوصات دورية لوظائف الكلى عند وجود عوامل خطر.