اليوم السابع, صحة 8 يناير، 2026

توصل بحث جديد أجرته جامعة أوريغون وجامعة ولاية نيويورك الطبية، إلى أن النوم لوقت متأخر في عطلة نهاية الأسبوع لتعويض النوم المفقود خلال الأسبوع، قد يكون مفيدًا للصحة العقلية للمراهقين.

ووفقا لموقع “Medical xpress” وجدت الدراسة أن مجموعة من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عامًا، والذين حصلوا على قسط كافٍ من النوم في عطلة نهاية الأسبوع، كانوا أقل عرضة بنسبة 41% لأعراض الاكتئاب مقارنة بمجموعة لم تفعل ذلك.

تُسلط النتائج، المنشورة في مجلة الاضطرابات العاطفية، الضوء على العلاقة الوثيقة بين النوم والصحة النفسية لدى المراهقين، وهي فئة عمرية تعاني من مشاكل في النوم وتزداد لديها احتمالية الإصابة بأعراض الاكتئاب، ومع ذلك نادراً ما تُدرج هذه الفئة العمرية في الدراسات التي تتناول تعويض النوم خلال عطلة نهاية الأسبوع.

 

أهمية الدراسة

تقدم هذه الدراسة أول لمحة عن نوم المراهقين الأمريكيين خلال عطلة نهاية الأسبوع، لتعويض النقص في النوم، وقد ركّزت الدراسات السابقة على المراهقين في سن الدراسة في الصين وكوريا.

ومن الشائع أن يعاني المراهقون الأمريكيون من نقص في النوم خلال الأسبوع، بسبب كل شيء يتنافس على وقتهم واهتمامهم: المدرسة، والحياة الاجتماعية، والأنشطة اللامنهجية، وغالباً ما يكون هناك عمل بعد المدرسة.

 

مدة النوم الأفضل

لطالما أوصى باحثو النوم والأطباء بأن يحصل المراهقون على ثماني إلى عشر ساعات من النوم في وقت منتظم كل يوم من أيام الأسبوع، لكن هذا ليس عمليًا بالنسبة للكثير من المراهقين، أو الناس بشكل عام، هذا ما قالته ميليندا كاسمنت، مديرة مختبر النوم بجامعة أوريغون.

ويؤكد الباحثون أن الحصول على قسط كافٍ من النوم يتراوح بين ثماني إلى عشر ساعات كل ليلة هو الأمثل، ولكن إذا لم يكن ذلك ممكناً، فقد يساعد النوم لوقت أطول في عطلة نهاية الأسبوع على تقليل خطر ظهور أعراض الاكتئاب.

وقالت كاسمنت: “من الطبيعي أن يكون المراهقون من محبي السهر، لذا دعهم يعوضون ما فاتهم من النوم في عطلات نهاية الأسبوع إذا لم يتمكنوا من الحصول على قسط كافٍ من النوم خلال الأسبوع لأن ذلك من المرجح أن يكون وقائياً إلى حد ما”.

 

تفاصيل الدراسة

قام الباحثون بتحليل بيانات تخص الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عامًا من المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية للفترة 2021-2023، وقد أبلغ الشباب عن أوقات نومهم واستيقاظهم خلال أيام الأسبوع وعطلة نهاية الأسبوع، والتي استخدمها الباحثون لحساب ساعات نومهم التعويضية خلال عطلة نهاية الأسبوع، أي الفرق بين متوسط ساعات النوم في أيام عطلة نهاية الأسبوع ومتوسط ساعات النوم في أيام الأسبوع.

كما أبلغ المشاركون في الدراسة عن مشاعرهم، وتم اعتبارهم مصابين بأعراض الاكتئاب عندما أبلغوا عن شعورهم بالحزن أو الاكتئاب يوميًا.

تبدأ دورات النوم، المعروفة باسم الإيقاعات اليومية، بالتغير في سن المراهقة، مما يجعل من الصعب على معظم المراهقين النوم مبكراً كما كانوا يفعلون عندما كانوا أصغر سناً، وبدلاً من أن تكون شخصاً نشيطاً في الصباح، ستصبح أكثر ميلاً إلى السهر ليلاً، ويستمر تأخر بدء النوم تدريجياً خلال فترة المراهقة حتى سن 18 إلى 20 عاماً، وبعد ذلك تبدأ في أن تصبح أكثر ميلاً إلى الاستيقاظ مبكراً مرة أخرى”.

زيارة مصدر الخبر