اليوم السابع, صحة 17 يناير، 2026

كثيرون يشعرون بثقل في الرأس مع برودة الشتاء، وكأن سحابة ثقيلة تجثم فوق الرأس تمنع التركيز وتثقل النظر، قد تظنها نزلة برد بسيطة أو إرهاقًا من قلة النوم، لكنها في الحقيقة عرض صحي له تفسيرات متعددة، تبدأ من أمور بسيطة مثل انسداد الجيوب الأنفية، وتنتهي بحالات تحتاج تدخلًا طبيًا عاجلًا.

وفقًا لتقرير نشره موقع Tua Saúde، فإن الإحساس بثقل الرأس يرتبط عادة باضطرابات في ضغط الدم أو التهابات الجيوب الأنفية أو حتى القلق المزمن، وهو عرض لا يجب تجاهله خصوصًا إذا ترافق مع دوخة أو تشوش في الرؤية أو غثيان.

 

1. برودة الشتاء وتأثيرها على الدورة الدموية

في الأجواء الباردة، تنقبض الأوعية الدموية في الجسم تلقائيًا للحفاظ على الحرارة، ما يقلل تدفق الدم إلى الرأس مؤقتًا، مسببًا شعورًا بالثقل أو الخمول الذهني. هذا الإحساس يتضاعف عند من يعانون من انخفاض ضغط الدم أو فقر الدم، حيث لا يصل الأكسجين بالقدر الكافي إلى الدماغ.
نصيحة مهمة: الدفء المعتدل والحركة البسيطة يساعدان على تحسين الدورة الدموية وتنشيط تدفق الدم للمخ، مع ضرورة شرب الماء بانتظام حتى في الجو البارد.

 

2. التهاب الجيوب الأنفية.. السبب الشتوي الأشهر

الأنف والجيوب المحيطة به هي أكثر المناطق تأثرًا في الشتاء. حين تصاب الجيوب بالالتهاب نتيجة العدوى أو الحساسية، تتجمع الإفرازات داخل تجاويف الوجه، مسببة ضغطًا وثقلًا في الجبهة والرأس، يصاحبه أحيانًا انسداد أنف، صداع، وحرارة خفيفة.
العلاج يتطلب زيارة طبيب الأنف والأذن، والالتزام بعلاج مضاد للالتهاب أو غسول ملحي للأنف، إلى جانب تجنب التعرّض المفاجئ للبرد أو الروائح النفاذة.

 

3. انخفاض ضغط الدم أو سكر الدم

من أكثر الأسباب شيوعًا لثقل الرأس، خصوصًا عند من ينسون وجباتهم أو يبذلون مجهودًا دون تغذية كافية. انخفاض السكر أو الضغط يؤدي إلى تراجع مؤقت في تغذية المخ بالأكسجين والجلوكوز، فيشعر المرء بدوخة وثقل خلف الرأس أو في مؤخرة العينين.

 

ما العمل؟

تناول وجبة خفيفة غنية بالكربوهيدرات البسيطة مثل التمر أو العصير الطبيعي.
الجلوس فورًا وتجنّب الوقوف الطويل.
متابعة قياس الضغط والسكر إذا تكررت الحالة أكثر من مرة.

 

4. اضطرابات الرؤية والإجهاد البصري

في عصر الشاشات، صار صداع الرأس وثقله من العلامات المبكرة لإجهاد العين. القراءة الطويلة في ضوء خافت أو الجلوس أمام الهاتف لساعات يرهق عضلات العين ويؤثر على التوازن البصري، ما يجعل الرأس يشعر بثقل واضح.

الحل يبدأ من فحص النظر، والالتزام بفترات راحة متقطعة أثناء استخدام الأجهزة، مع ضبط الإضاءة بحيث تكون مناسبة للعين.

 

5. الحساسية الموسمية والبرد

التحسس من الغبار أو العطور أو حبوب اللقاح قد يؤدي إلى التهابات خفيفة في الأغشية الأنفية، مما يسبب انسدادًا وصعوبة في التنفس، وبالتالي إحساسًا بضغط أو ثقل في الرأس.

تجنّب المثيرات قدر الإمكان، ويفضل تهوية الغرف جيدًا واستخدام بخاخات الأنف الموصوفة من الطبيب. في الحالات المزمنة، قد يحتاج المريض إلى أدوية مضادة للحساسية بشكل منتظم.

 

6. التوتر العصبي والقلق

العقل المرهق ينتج رأسًا مثقلًا. فمع القلق المستمر، تنقبض عضلات الرقبة والكتفين تلقائيًا، ما يقلل تدفق الدم للدماغ ويحدث إحساسًا بالثقل أو الضغط داخل الرأس.

ممارسة التنفس العميق، المشي الهادئ، التأمل أو الاستحمام بماء دافئ من الوسائل الفعالة لتهدئة الجهاز العصبي. وإن استمرت الأعراض رغم الراحة، يُستحسن استشارة الطبيب النفسي لتقييم الحالة بدقة.

 

7. الأدوية أو الإفراط في المنبهات

بعض الأدوية، خصوصًا مضادات الاكتئاب أو المهدئات، قد تسبّب شعورًا مؤقتًا بثقل الرأس في الأيام الأولى من تناولها. كذلك الإفراط في الكافيين أو النيكوتين يؤثر على الأوعية الدموية في الدماغ ويخلق نفس الإحساس بالثقل.

لا يُنصح بإيقاف الدواء دون استشارة الطبيب، بل يُكتفى بإخباره بالأعراض ليعدل الجرعة إن لزم الأمر.

 

8. إصابة الرأس أو التهابات الأذن الداخلية

في بعض الحالات، يكون ثقل الرأس نتيجة ارتجاج بسيط أو التهاب بالأذن الداخلية يؤثر على التوازن، ويصاحبه دوار أو طنين بالأذن. هذه الحالات تتطلب تشخيصًا طبيًا سريعًا لتجنّب المضاعفات.

 

9. متى تكون الحالة خطيرة؟

يجب التوجه للطبيب فورًا إذا صاحب ثقل الرأس أي من الأعراض التالية:

فقدان الوعي أو الإغماء.
صعوبة في الكلام أو الرؤية.
خدر في جانب واحد من الجسم.
ارتفاع في الحرارة أو قيء متكرر.
هذه العلامات قد تشير إلى اضطراب خطير في الأعصاب أو الدورة الدموية الدماغية.

زيارة مصدر الخبر