اليوم السابع, صحة 24 يناير، 2026

شهدت أحداث مسلسل لعبة وقلبت بجد، عودة الطفلة لينا “منى أحمد زاهر” إلى لعبة روبلوكس مرة أخرى، بسبب الحالة النفسية السيئة التي تعانى منها بعد وفاة والدتها شروق “ريام كفارنة” وشقيقها الأصغر يوسف، في حادث سيارة.

وقد يبدو للكثيرون أن الألعاب الألكترونية قد تساعد على تخطى الحالة النفسية السيئة، لكن وفقا لخبراء نفسيين، قد يؤدى الإفراط في لعب تلك الألعاب لتخطى المشاعر السلبية أو الحزن، إلى سوء الحالة النفسية أكثر والإصابة بالإكتئاب، وفقا لموقع “Better help”.

 

العلاقة بين الألعاب الالكترونية والإصابة بالإكتئاب
 

تشير بعض الأبحاث إلى أن ألعاب الفيديو قد تؤدي إلى ظهور أعراض اضطرابات الاكتئاب، فعلى سبيل المثال وجد باحثون أمريكيون في دراسة شملت أكثر من 3000 طفل من الصف الثالث إلى الثامن ممن يلعبون ألعاب الفيديو، صلة بين الإفراط في اللعب والاكتئاب لدى الشباب، كما وجدوا أن الأطفال الذين يقضون وقتاً طويلاً في لعب ألعاب الفيديو أكثر عرضة للقلق، وانخفاض الأداء الدراسي، وسوء المزاج، والرهاب الاجتماعي.

كما توصل الباحثون إلى وجود علاقة إيجابية بين الإفراط في ممارسة الألعاب الإلكترونية وتدهور الصحة النفسية، وتبين أن سلوكيات الألعاب الإلكترونية الإشكالية ترتبط بزيادة انتشار الاكتئاب والقلق واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط والوسواس القهري، فضلاً عن انخفاض ضبط النفس والثقة بالنفس والتحصيل الدراسي.

كما يعتقد بعض خبراء الطب النفسي للمراهقين أن هذه النتائج تعود إلى اختلافات في الشخصية بين عامة الناس، فالأشخاص الذين يميلون أكثر إلى لعب ألعاب الفيديو قد يجدون صعوبة أكبر في التواصل مع الآخرين في الحياة الواقعية،  وقد يكون دافعهم أيضاً البحث عن تفاعلات اجتماعية أكثر داخل ألعاب الفيديو بدلاً من التفاعلات المباشرة، مما قد يؤدي إلى تفاقم أعراض الاكتئاب.

 

علامات ادمان الألعاب الالكترونية
 

يوجد تسعة علامات للإصابة بإدمان ألعاب الإنترنت، تشمل ما يلى:

-الانشغال المفرط بالألعاب
-أعراض الانسحاب
-التحمل
-محاولات فاشلة للسيطرة على عادات اللعب
-فقدان الاهتمام بالهوايات السابقة
-الاستمرار في اللعب المفرط رغم وجود مشاكل
-الخداع بشأن مدى اللعب
-استخدام الألعاب للهروب من الحالة المزاجية السيئة
-تعريض العلاقات أو الفرص للخطر.

ويتطلب تشخيص الشخص بالإصابة بإدمان الألعاب، وجود خمسة معايير على الأقل من هذه المعايير التسعة خلال 12 شهرًا، بينها  ثلاث سمات تشخيصية أساسية، وهى  عدم القدرة على التحكم في سلوك الألعاب، وزيادة الأولوية الممنوحة للألعاب على الأنشطة الأخرى، واستمرار سلوك الألعاب على الرغم من العواقب السلبية، لمدة لا تقل عن 12 شهرًا.

 

كيفية استخدام ألعاب الفيديو بشكل إيجابي
 

رغم مخاطر الإفراط في ممارسة الألعاب الالكترونية، إلا أن لعبها بإعتدال قد يكون له عدد من الفوائد، بشرط اتباع النصائح التالية:

-خفف الضغط على نفسك: قد يصعب أحيانًا عدم النظر إلى الألعاب الإلكترونية على أنها موقف تنافسي، لكن هذا قد يؤدي إلى زيادة التوتر وآثار سلبية عندما لا تسير الأمور كما نتمنى، لذلك حاول أن تنظر إلى اللعبة كوسيلة للتسلية والاسترخاء، لا أكثر.

-خفف من وقت لعبك: عندما يبدأ اللعب بالتأثير سلبًا على جوانب أخرى من حياتك، من العمل أو الدراسة إلى قضاء الوقت مع العائلة إلى تطوير مهاراتك المهنية والحياتية، فقد يكون الوقت قد حان لتقليل الوقت الذي تقضيه فيه.

-ركّز على الألعاب التي تُساهم في تعزيز المشاعر الإيجابية: صحيح أن إحدى أهمّ مزايا ألعاب الفيديو هي قدرتها على إثارة حماسنا، إلا أنك قد تلاحظ أن بعض أنواع الألعاب تُشعرك بمزيد من القلق، وهذا مؤشر على أن هذا النوع من الألعاب قد لا يكون مناسبًا لصحتك النفسية.

 

زيارة مصدر الخبر