اليوم السابع, صحة 7 مارس، 2026

يتعرض الأطفال اليوم، حتى بعيدًا عن ساحات الحروب ، لمحتوى  يعرض مشاهد الصراع والدمار بشكل متكرر. هذه التعرضات المتكررة يمكن أن تحاكي تجربة الصدمة المباشرة، مسببة ضغوطًا نفسية وجسدية قوية.

وفقًا لتقرير نشره موقع The Week Focus، فإن الأطفال الذين يشاهدون بشكل مستمر أخبار الحرب أو الصور المرئية للدمار يعانون من تأثيرات مشابهة لما يمر به الناجون مباشرة، بما في ذلك القلق المستمر، اضطرابات النوم، والاستجابات الجسدية غير الإرادية.

 

القلق المستمر والانفعالات المفرطة
 

الأطفال الصغار يعجزون عن وضع الأحداث الجيوسياسية في سياقها الواقعي، فتبدو لهم كل صور الدمار وكأنها تهدد حياتهم مباشرة. حتى الأطفال الأكبر سنًا الذين يحصلون على معلومات بأنفسهم، غالبًا من مصادر غير منظمة، قد يزداد ارتباكهم وخوفهم.

قد يظهر التوتر عند الأطفال من خلال سلوكيات غير مباشرة، مثل مراقبة تصرفات البالغين أو الانسجام مع مشاعر القلق التي يلاحظونها في المحيط.

 

التخمين المبالغ فيه والخوف الخفي
 

عندما لا يُقدم للأطفال معلومات دقيقة، يميلون لملء الفراغات بخيالات قد تكون مخيفة. يمكن للوالدين والمربين توجيه الأطفال عبر أسئلة مفتوحة مثل: “ماذا لاحظت عن ما يحدث؟” لتقييم ما شاهده الطفل ومعالجته بما يناسب عمره. هذه الطريقة تقلل من إجهاد الطفل وتساعده على التعبير عن مخاوفه بوضوح.

 

تحديد التعرض الإعلامي وتأثيره
 

الحد من مشاهدة الأخبار العنيفة والمواد البصرية الصادمة يعتبر من التدخلات المثبتة علميًا. التعرض المتكرر لا يعزز الفهم، بل يزيد الخوف ويؤثر على آليات الاستجابة العاطفية. الأطفال والبالغون على حد سواء يستفيدون من وضع قيود منظمة على استخدام الوسائط الإعلامية.

 

التواصل المفتوح 
 

التواصل الصريح والملائم لعمر الطفل حول الأحداث يقلل من القلق ويزيد الثقة. من المهم تعليم الأطفال كيفية التعامل مع المشاعر ومراقبة كيفية تعبير البالغين عن الغضب أو الخوف. أنشطة مثل الحديث عن المشاعر، المحافظة على الروتين اليومي، وممارسة الرياضة، تعزز التنظيم العاطفي لديهم.

 

دعم المجتمع والمحيط الاجتماعي
 

وجود قيادات مجتمعية وعائلية لدي الطفل متفاعلة تساهم في الحد من انتشار الشائعات ويعيد شعور الأطفال والأسر بالأمان. الاعتراف بالمآسي الجماعية وتوفير الأمل في المستقبل يساعد المجتمع على تجاوز الصدمات النفسية.

 

الخبراء الصحيون والمربون ليس هدفهم منع التعرض تمامًا، بل تقليل أثره النفسي. توفير بيئات آمنة، وفضاءات داعمة للأطفال، يتيح لهم التعامل مع الصدمات بشكل صحي، ويساعد على تعزيز المرونة النفسية لديهم.

 

زيارة مصدر الخبر