اليوم السابع, صحة 13 مارس، 2026

ارتفاع خطر الإصابة بالسرطان لدى النساء مصدر قلق متزايد في مجال الصحة العامة، ووفقًا للدكتور كارثيك كيه إس، استشاري جراحة الأورام في مستشفى كيه إم سي بالهند، فإن عوامل نمط الحياة، كالسمنة واختلال التوازن الهرموني وقلة النشاط البدني، تزيد بشكل ملحوظ من معدل الإصابة بأنواع عديدة من السرطان لدى النساء.

السمنة وخطر الإصابة بالسرطان لدى النساء

يُعدّ الوزن الزائد عامل خطر رئيسي للإصابة بأنواع عديدة من السرطان.
وتشير الدراسات إلى أن ما لا يقل عن 10% من حالات السرطان مرتبطة بالسمنة. ويقول الدكتور كارثيك: “ترتبط السمنة بارتفاع معدل الإصابة بالسرطان لدى النساء. ويمكن أن تزيد السمنة المفرطة من احتمالية الإصابة بسرطان بطانة الرحم بنحو سبعة أضعاف، وسرطان المريء بنحو خمسة أضعاف”.

وتواجه النساء المصابات بالسمنة خطرًا أكبر للإصابة بما يلي:

سرطان الثدي بعد انقطاع الطمث
سرطان بطانة الرحم أو سرطان الرحم
سرطان المبيض
سرطان القولون والمستقيم
كليةأو سرطان الخلايا الكلوية
سرطان البنكرياس والكبد
سرطان المريء
تزيد السمنة المفرطة من خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم بنحو سبعة أضعاف، وسرطان المريء بنحو خمسة أضعاف. وبالإضافة إلى زيادة معدل الإصابة، ترتبط السمنة أيضاً بارتفاع معدل الوفيات الناجمة عن السرطان. وأضاف: “قد تزيد السمنة أيضاً من معدل الوفيات بعد الإصابة بالسرطان”.

كيف يؤدي تراكم الدهون الزائدة إلى نمو الورم؟

بحسب الدكتور كارثيك، يمكن أن تؤثر السمنة أو زيادة الوزن على الجسم بطرق عديدة تزيد من خطر الإصابة بالسرطان. (الدهون الزائدة فقط:)

يزيد من الالتهاب المزمن
يرفع مستوى الأنسولين وعوامل النمو الشبيهة بالأنسولين
يخلق بيئة مواتية للأورام
يثبط وظيفة المناعة

وأضاف: “تخلق السمنة بيئة مثبطة للمناعة في الجسم، مما يعزز الإصابة بالسرطان. كما أن التغيرات الهرمونية، مثل ارتفاع مستوى هرمون الإستروجين الناتج عن الدهون، تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الثدي وبطانة الرحم عدة أضعاف.

ويمكن أن يؤدي الخمول وقلة الحركة إلى زيادة السمنة والالتهابات واختلال التوازن الهرموني، وبالتالي تحفيز الإصابة بالسرطان في الجسم”.
تُنتج الأنسجة الدهنية أيضاً مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، خاصةً لدى النساء بعد انقطاع الطمث. ويؤدي ارتفاع مستوى الإستروجين إلى زيادة كبيرة في خطر الإصابة بسرطان الثدي والرحم.

هذه التغيرات الهرمونية، بالإضافة إلى الالتهاب، قد تُحفز نمو الأورام وانتشارها.

هل يمكن أن يقلل فقدان الوزن من خطر الإصابة بالسرطان؟
 

الخبر السار هو أن فقدان الوزن يقلل من خطر الإصابة بالسرطان فبحسب دراسات عديدة، حتى انخفاض الوزن بنسبة 5 إلى 10% يمكن أن يقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بسرطان الثدي والرحم والقولون والمستقيم.
وقال الدكتور كارثيك: “إن النساء بعد انقطاع الطمث اللواتي يخفضن وزنهن بوعي يمكن أن يقللن من احتمالية الإصابة بسرطان الثدي والرحم والقولون والمستقيم”.
لقد أثبتت جراحة السمنة فوائد كبيرة، حيث قللت من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان بنسبة تصل إلى 50% لدى الأفراد المعرضين لخطر كبير.

ما هو دور النظام الغذائي في الوقاية من السرطان؟

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن ومُحكم السعرات الحرارية، غنيّ بجميع المجموعات الغذائية والعناصر الغذائية الأساسية، من أكثر استراتيجيات الوقاية من السرطان فعالية.

ورغم عدم وجود نظام غذائي واحد مُحدد لمكافحة السرطان، يُوصي الدكتور كارثيك بما يلي:

زيادة تناول الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة.
تقليل تناول الأطعمة المصنعة والغنية بالسكر.
الحد من تناول اللحوم الحمراء والمعالجة.
الحفاظ على أحجام حصص غذائية صحية.
التمرين درع وقائي رئيسي.

رغم أن النشاط البدني المنتظم يلعب دورًا وقائيًا هامًا، إلا أنه من الضروري الحركة يوميًا.

تشير الأبحاث إلى ضرورة المشي 7500 خطوة على الأقل يوميًا وممارسة تمارين رياضية معتدلة لمدة ثلاث إلى أربع ساعات أسبوعيًا.

يمكن للتمارين الرياضية أن تقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان بنسبة تصل إلى 25%.

تعمل التمارين الرياضية على تحسين تنظيم الهرمونات، وتقوية المناعة، وتقليل الالتهابات.

 

زيارة مصدر الخبر