تلعب الكليتان دورًا حاسمًا في الحفاظ على الصحة العامة، فهما مسئولتان بشكل أساسي عن تصفية الفضلات والسوائل الزائدة من الدم، كما أنهما تساعدان في إنتاج الهرمونات التي تدعم إنتاج خلايا الدم الحمراء وتساهمان في دعم صحة العظام عن طريق تنشيط فيتامين د، حسبما أفاد موقع “Ndtv”.
عندما تعمل الكليتان بشكل صحيح، فإنهما تساعدان في الحفاظ على بيئة داخلية مستقرة، وهو أمر بالغ الأهمية لجميع وظائف الجسم، ومع ذلك، أصبح مرض الكلى أزمة صحية عالمية، وتُعد الخيارات المتعلقة بنمط الحياة والأمراض المزمنة من أهم العوامل الدافعة لهذا الارتفاع، ويُعد مرض السكر أحد الأسباب الرئيسية لأمراض الكلى، فهو يتلف الكلى من خلال عملية بطيئة وتدريجية تستهدف بشكل أساسي أنظمة الترشيح الدقيقة فيها، وتُعرف هذه الحالة طبيًا باسم اعتلال الكلى السكري أو مرض الكلى السكري (DKD).
إن الانتشار المتزايد لمرض السكر يهدد صحة الكلى في صمت، عن طريق تدمير نظام الترشيح الدقيق لهذا العضو.
فهم مرض السكر كعامل خطر للإصابة بأمراض الكلى
يُعد داء السكرى أحد الأسباب الرئيسية للفشل الكلوي على مستوى العالم، فهو يؤثر على الأوعية الدموية الدقيقة في الكلى المسئولة عن تصفية الفضلات والسوائل الزائدة من الدم، وتؤدي مستويات السكر المرتفعة في الدم لدى مرضى السكري إلى تلف تدريجي للوحدات الصغيرة في الكلى المسئولة عن الترشيح، مما يتسبب في زيادة كثافتها وفقدانها التدريجي لوظيفتها الترشيحية، وقد يؤدي ذلك إلى تسرب البروتين إلى البول، مما ينتج عنه تدهور في وظائف الكلى.
تشير الأبحاث الصادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) إلى أن حوالي ثلث البالغين المصابين بداء السكري قد يُصابون بمرض الكلى المزمن، وفي المراحل المبكرة، قد لا يلاحظ المرضى أي أعراض، ومع ذلك، مع تراجع وظائف الكلى، قد تشمل الأعراض التعب، وتورم الساقين أو الكاحلين، وتغيرات في أنماط التبول.
ماذا يجب عليك فعله إذا كنت مصابًا بمرض السكري للحفاظ على صحة الكلى؟
يتطور تلف الكلى المبكر دون أي أعراض ملحوظة، لذلك فإن الفحوصات المنتظمة التي تشمل اختبارات الدم والبول ضرورية للكشف المبكر عن المشاكل لدى الأفراد المصابين بمرض السكر، بالإضافة إلى ذلك، من الضروري الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم، واتباع نظام غذائي متوازن، والحد من تناول الصوديوم، وممارسة الرياضة بانتظام، وتجنب الأدوية غير الضرورية لحماية الكلى ومنع المضاعفات طويلة المدى.
عوامل الخطر الأخرى لأمراض الكلى
هناك عدة عوامل أخرى يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض الكلى، بما في ذلك:
التاريخ العائلي: يمكن أن يزيد الاستعداد الوراثي من قابلية الإصابة بأمراض الكلى.
العمر: يزداد خطر الإصابة بأمراض الكلى مع التقدم في السن.
السمنة: يمكن أن تؤدي زيادة الوزن إلى حالات مرضية مثل داء السكري وارتفاع ضغط الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض الكلى.
التدخين: يؤثر التدخين على تدفق الدم إلى الكليتين ويمكن أن يؤدي إلى تفاقم ارتفاع ضغط الدم ومرض السكر.
الإفراط في استخدام مسكنات الألم: قد يؤدي الاستخدام المطول للأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية (NSAIDs) إلى الإضرار بوظائف الكلى.
فيما يلى.. نصائح للحفاظ على صحة الكلى:
– يساعد شرب كميات كبيرة من الماء على تحسين وظائف الكلى عن طريق طرد السموم وتقليل خطر الإصابة بحصوات الكلى.
– يمكن أن تساعد المراقبة المنتظمة لمستويات ضغط الدم وسكر الدم وإدارتها في الحفاظ على صحة الكلى.
– اتباع نظام غذائي منخفض الملح والسكر والدهون غير الصحية يدعم وظائف الكلى، لذلك احرص على تناول الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة والبروتينات الخالية من الدهون.
– يساعد النشاط البدني على الحفاظ على وزن صحي ويقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم ومرض السكر.
– يؤدي الإقلاع عن التدخين إلى تحسين تدفق الدم وتقليل خطر تلف الكلى.
– يمكن أن تساعد الفحوصات الروتينية في الكشف المبكر عن مشكلات الكلى، وخاصة بالنسبة لأولئك المعرضين لخطر أكبر، مما يسمح بالعلاج الفوري.