انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم من اضطرابات النوم الشائعة التي تحدث عندما يتعرض مجرى الهواء العلوي للانسداد بشكل متكرر خلال النوم، وهو ما يؤدي إلى توقف التنفس لثوانٍ عدة قبل أن يعود مرة أخرى. هذا الاضطراب قد يؤثر في جودة النوم ويؤدي إلى الشعور بالإرهاق خلال النهار، كما قد يرتبط ببعض المشكلات الصحية مثل ارتفاع ضغط الدم واضطرابات القلب. لذلك يلعب النظام الغذائي دورًا مهمًا في تقليل حدة الأعراض وتحسين جودة النوم لدى المصابين.
وفقًا لتقرير نشره موقع Health فإن اختيار أنواع معينة من الأطعمة يمكن أن يساهم في تقليل الالتهاب في الجسم، ويساعد على التحكم في الوزن، وهما عاملان مهمان في تقليل شدة انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم. كما أن بعض العناصر الغذائية قد تدعم استرخاء العضلات وتنظيم دورة النوم والاستيقاظ.
أطعمة قد تدعم النوم وتخفف الأعراض
الخضراوات الورقية تعد من الأطعمة المفيدة للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات التنفس أثناء النوم. فهي تحتوي على مجموعة من المركبات النباتية المضادة للأكسدة التي تساعد في تقليل الالتهابات داخل الجسم. كما توفر هذه الخضراوات عنصر المغنيسيوم الذي يشارك في تنظيم نشاط العضلات والأعصاب، وهو ما قد يساعد على تحسين جودة النوم. وتشمل هذه الفئة السبانخ والكرنب والسلق وغيرها من النباتات الخضراء الغنية بالعناصر الغذائية.
الأسماك الدهنية تعد أيضًا خيارًا غذائيًا مهمًا، إذ تحتوي على أحماض أوميجا 3 الدهنية التي تلعب دورًا في تقليل الالتهاب داخل الجسم.
هذه الدهون الصحية قد تساعد كذلك في دعم صحة القلب، وهو أمر مهم لأن بعض المصابين بانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم قد يكونون أكثر عرضة لمشكلات القلب والأوعية الدموية. ومن الأمثلة الشائعة لهذه الأسماك السلمون والسردين والتونة.
الحبوب الكاملة تعتبر جزءًا مهمًا من النظام الغذائي الصحي، فهي مصدر غني بالألياف التي تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول وتدعم صحة الجهاز الهضمي. كما أن الألياف تساهم في استقرار مستوى السكر في الدم، وهو عامل قد يساعد على تحسين النوم وتقليل الاستيقاظ الليلي. ومن أمثلة الحبوب الكاملة الشوفان والأرز البني والكينوا.
المكسرات من الأطعمة التي تحتوي على مزيج من البروتين والدهون الصحية والمعادن المهمة مثل المغنيسيوم. هذه العناصر الغذائية قد تساعد على دعم الاسترخاء وتحسين جودة النوم. كما أن المكسرات توفر مضادات أكسدة تساهم في تقليل الالتهابات، وهو عامل مهم لدى المصابين بانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم.
التوت من الفواكه الغنية بالمركبات المضادة للأكسدة التي تساعد الجسم على مواجهة ما يعرف بالإجهاد التأكسدي. هذا النوع من الإجهاد يحدث عندما تزداد المركبات الضارة بالخلايا داخل الجسم. تناول التوت مثل الفراولة أو التوت الأزرق قد يساهم في تقليل هذه التأثيرات ودعم الصحة العامة.
مصادر البروتين قليلة الدهون قد تلعب دورًا في تحسين النوم أيضًا، لأنها تحتوي على حمض أميني يشارك في إنتاج الهرمونات التي تنظم دورة النوم والاستيقاظ. وتشمل هذه المصادر الدجاج والبيض وبعض الأطعمة النباتية الغنية بالبروتين.
أطعمة قد تزيد من حدة المشكلة
في المقابل، قد يؤدي تناول بعض الأطعمة إلى تفاقم أعراض انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم.
الأطعمة المصنعة والغنية بالدهون المشبعة قد تزيد من الالتهابات في الجسم وترتبط بزيادة الوزن، وهو عامل قد يضغط على مجرى الهواء أثناء النوم.
الكربوهيدرات المكررة مثل المخبوزات المصنوعة من الدقيق الأبيض أو الحلويات قد تسبب ارتفاعًا سريعًا في مستوى السكر في الدم، وهو ما قد يؤثر في استقرار النوم خاصة عند تناولها في المساء.
كما أن تناول الكافيين في ساعات متأخرة من اليوم قد يجعل النوم أكثر صعوبة، إذ يعمل على تنشيط الجهاز العصبي ويؤخر الشعور بالنعاس. لذلك يفضل تقليل استهلاك المشروبات المنبهة في المساء للحفاظ على نوم منتظم.
كذلك قد يؤدي تناول وجبات كبيرة قبل النوم مباشرة إلى زيادة احتمال حدوث ارتجاع في المعدة، وهو ما قد يسبب تهيجًا في مجرى التنفس ويؤثر في جودة النوم.