اليوم السابع, صحة 16 مارس، 2026

يُعد الزنك من العناصر المعدنية الضرورية التي يحتاجها الجسم للحفاظ على عدد كبير من الوظائف الحيوية، إذ يشارك في دعم جهاز المناعة والمساعدة في التئام الجروح والحفاظ على صحة الجلد. كما يلعب دورًا مهمًا في عمليات التمثيل الغذائي وإنتاج البروتينات داخل الخلايا. لذلك يلجأ بعض الأشخاص إلى تناول مكملات الزنك عندما لا يحصل الجسم على كفايته من الغذاء.

وفقًا لتقرير نشره موقع Health فإن توقيت تناول الزنك يمكن أن يؤثر في قدرة الجسم على امتصاصه، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن تناول الزنك على معدة فارغة قد يساعد الجسم على امتصاص كمية أكبر من هذا المعدن مقارنة بتناوله مع الطعام، رغم أن بعض الأشخاص قد يفضلون تناوله بعد الوجبات لتجنب اضطرابات المعدة.

 

أفضل توقيت لتناول الزنك

يستطيع الشخص تناول الزنك في أي وقت من اليوم، سواء في الصباح أو المساء، إلا أن بعض الأبحاث تشير إلى أن تناوله قبل تناول الطعام بفترة قصيرة قد يساعد على زيادة كفاءة الامتصاص. ويُنصح عادة بتناوله قبل الإفطار بنحو نصف ساعة تقريبًا حتى يتمكن الجسم من الاستفادة منه بشكل أفضل.

عندما يدخل الزنك إلى الجسم في وقت تكون فيه المعدة خالية من الطعام، تقل احتمالية تداخله مع بعض العناصر الغذائية الأخرى التي قد تعيق امتصاصه. ولهذا السبب يفضل بعض المختصين تناوله في بداية اليوم.

مع ذلك قد يعاني بعض الأشخاص من الشعور بالغثيان أو عدم الارتياح في المعدة عند تناول الزنك دون طعام. في هذه الحالة يمكن تناوله بعد الوجبة، لأن الهدف الأساسي هو الاستمرار في استخدامه بطريقة مريحة للجسم.

كما يوصي بعض الخبراء بالالتزام بوقت ثابت يوميًا عند تناول الزنك، خاصة إذا كان الهدف دعم المناعة أو تعويض نقص هذا العنصر في الجسم. الانتظام في التوقيت يساعد الجسم على الاستفادة من المكمل بشكل أفضل على المدى الطويل.

 

عوامل تؤثر في امتصاص الزنك

لا يعتمد امتصاص الزنك على التوقيت فقط، بل توجد عدة عوامل أخرى قد تؤثر في مقدار ما يستفيد منه الجسم. من أبرز هذه العوامل نوع الطعام الذي يتم تناوله معه.

الأطعمة التي تحتوي على البروتين الحيواني قد تساعد في تحسين امتصاص الزنك مقارنة ببعض الأطعمة النباتية. ويرجع ذلك إلى أن بعض المركبات الموجودة في الأغذية النباتية قد تقلل قدرة الجسم على الاستفادة من هذا المعدن.

كما يمكن أن تؤثر بعض المكملات الأخرى في امتصاص الزنك. فمثلاً تناول الحديد أو الكالسيوم في الوقت نفسه قد يقلل من كمية الزنك التي يستطيع الجسم امتصاصها. لذلك يفضل الفصل بين هذه العناصر بفترة زمنية لتجنب حدوث هذا التداخل.

مدة استخدام الزنك قد تلعب دورًا أيضًا. فالاستخدام المستمر بجرعات مرتفعة قد يؤدي مع الوقت إلى تقليل كفاءة الامتصاص نتيجة تكيف الجسم مع الكميات الزائدة.

توجد كذلك عدة أشكال كيميائية للزنك في المكملات الغذائية، ويختلف امتصاص الجسم لها بدرجات متفاوتة. بعض التركيبات قد يمتصها الجسم بسهولة أكبر مقارنة بأنواع أخرى، ولذلك قد يحدد الطبيب أو الصيدلي الشكل الأنسب حسب حالة الشخص الصحية.

إلى جانب المكملات الغذائية، يمكن الحصول على الزنك من مصادر طبيعية مثل اللحوم والمأكولات البحرية والمكسرات والبذور، وهي أطعمة تساعد على تزويد الجسم باحتياجاته اليومية من هذا المعدن المهم.الاهتمام بالتوازن الغذائي يبقى العامل الأهم للحفاظ على مستويات الزنك داخل الجسم، لأن الاعتماد على الغذاء المتنوع يضمن الحصول على المعادن والفيتامينات بطريقة طبيعية ومتوازنة.

 

زيارة مصدر الخبر