اليوم السابع, صحة 18 مارس، 2026

يقضي الكثيرون ساعات يومياً في استخدام سماعات الرأس، وتركز النصائح الصحية المتعلقة بسماعات الرأس عادةً على كيفية تأثير الأصوات العالية على حاسة السمع،  فعلى سبيل المثال، لتجنب فقدان السمع، تنصح منظمة الصحة العالمية بخفض مستوى الصوت إلى أقل من 60% من الحد الأقصى لمستوى الصوت في الجهاز، واستخدام أجهزة تراقب مستوى الصوت وتحدّ منه.

لكن بصرف النظر عن الصوت، فإن استخدام سماعات الرأس، وخاصة الأنواع التي توضع داخل الأذن مثل سماعات الأذن الصغيرة، يمكن أن يسد قناة الأذن ويجعل الجلد على اتصال بأي أوساخ أو بكتيريا قد تحملها، مما يعنى ضرورة الحفاظ على نظافة الأذنين وسلامتها، وفقا لموقع “Medical xpress”.

 

كيف يمكن أن تؤثر سماعات الرأس على بكتيريا الأذن

تضم قنوات الأذن السليمة مجموعة متنوعة من الميكروبات غير الضارة، معظمها بكتيريا، ولكن أيضاً فطريات وفيروسات، وتتنافس هذه الميكروبات على المساحة والمغذيات، وهذا التنوع يجعل من الصعب على أي مسببات أمراض محتملة أن تستوطن فيها، لكن ارتداء سماعات الرأس (وأجهزة الأذن الأخرى مثل المعينات السمعية أو سدادات الأذن) قد يخل بالتوازن بين البكتيريا “الجيدة” و”الضارة”.

قارنت إحدى الدراسات التي أجريت عام 2024 البكتيريا الموجودة في قنوات الأذن الخارجية، لخمسين شخصًا يستخدمون أجهزة السمع وثمانين شخصًا لا يستخدمونها، ووجد الباحثون أن مستخدمي أجهزة السمع – الذين تُسد قنوات أذنهم الخارجية لفترات طويلة – لديهم أنواع أقل من البكتيريا مقارنةً بمن لا يستخدمونها.

أجرت دراسة أخرى عام 2025 بحثاً حول تأثير استخدام سماعات الرأس (بما في ذلك السماعات التي تغطي الأذن بالكامل، والسماعات داخل الأذن، والسماعات التي توضع على الأذن) على الفطريات والبكتيريا في قناة الأذن، وخلصت الدراسة إلى أن استخدام سماعات الرأس يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالتهابات الأذن، خاصةً إذا كان الأشخاص يتشاركونها.

قد يعود ذلك إلى أن ارتداء سماعات الرأس، وخاصةً السماعات داخل الأذن، يزيد من حرارة ورطوبة قناة الأذن الخارجية . ويزداد احتمال احتباس الرطوبة بشكل خاص عند ممارسة الرياضة والتعرق أثناء ارتداء سماعات الرأس.

تزيد الرطوبة المرتفعة من خطر الإصابة بعدوى الأذن والإفرازات، بما في ذلك الصديد، كما أن ارتداء الأجهزة داخل الأذن مثل المعينات السمعية أو سماعات الرأس لفترات طويلة يمكن أن يتداخل مع وظيفة “التنظيف الذاتي” الطبيعية للأذن، والتي يساعدها شمع الأذن.

 

كيفية الوقاية من أضرار سماعات الأذن

للحفاظ على صحة الأذن، من المهم إراحة الأذنين بين الحين والآخر، وذلك عن طريق التالى:

-اسمح لقنوات أذنك “بالتنفس” في أوقات مختلفة على مدار اليوم حتى لا تكون مسدودة باستمرار وتصبح رطبة وساخنة.

-نظف أجهزتك بانتظام: تتراوح التوصيات من مرة واحدة في الأسبوع إلى يومياً إلى بعد التمرين البدني.
على سبيل المثال، يمكنك مسحها بقطعة قماش أو استخدام فرشاة أسنان ناعمة مخصصة للأطفال مبللة بماء وصابون خفيف،  جففها بالتربيت عليها بمنشفة ورقية واتركها تجف لبضع ساعات قبل إعادة شحنها أو استخدامها مرة أخرى، لكن من الأفضل اتباع إرشادات الشركة المصنعة. ولا تنسَ تنظيف علبة سماعات الأذن وجسمها أيضاً.

لا تستخدم سماعات الرأس عندما تكون مريضاً: إذا كنت تعاني من التهاب في الأذن ، تجنب استخدام سماعات الأذن لأنها قد تزيد من درجة الحرارة والرطوبة في أذنك وتبطئ عملية الشفاء.

راقب ظهور الأعراض : إذا أصبحت أذنيك تسبب الحكة أو الاحمرار أو الإفرازات، فتوقف عن استخدام الأجهزة داخل الأذن واطلب المشورة الطبية.

زيارة مصدر الخبر