اليوم السابع, صحة 18 مارس، 2026

يُعد الزبادي من الأطعمة التي تجمع بين القيمة الغذائية العالية وسهولة الاستخدام في النظام اليومي، إذ يحتوي على عناصر مهمة مثل البروتين والبكتيريا النافعة، ما يجعله خيارًا مناسبًا لدعم صحة الجهاز الهضمي والمساعدة في تنظيم الشهية، ومع ذلك يظل توقيت تناوله محل تساؤل، خاصة لمن يسعى لتحقيق أقصى فائدة صحية منه.

ووفقًا لتقرير نشره موقع Health فإن تحديد وقت مثالي لتناول الزبادي لا يخضع لقاعدة ثابتة، حيث تختلف التوصيات بحسب الهدف من تناوله، سواء كان تحسين الهضم أو زيادة الاستفادة من البروتين أو دعم توازن البكتيريا داخل الأمعاء.

 

أفضل توقيت للهضم

تأثير الزبادي على الجهاز الهضمي يرتبط بشكل أساسي بالبكتيريا الحية التي يحتوي عليها، وهي كائنات دقيقة مفيدة تساهم في تحسين توازن البيئة الداخلية للأمعاء، لكن هذه البكتيريا تواجه تحديًا مهمًا عند مرورها عبر المعدة بسبب الحموضة المرتفعة، وهو ما قد يؤثر على بقائها وقدرتها على الوصول إلى الأمعاء.

هناك اتجاه يرى أن تناول الزبادي مع الطعام قد يوفر بيئة أكثر ملاءمة لهذه البكتيريا، حيث يؤدي وجود الطعام إلى تقليل حدة الحموضة داخل المعدة، مما يساعد على حماية الكائنات النافعة أثناء انتقالها.

في المقابل، يشير رأي آخر إلى أن تناوله على معدة فارغة قد يكون مفيدًا في بعض الحالات، إذ يمكن أن يمر بسرعة أكبر إلى الأمعاء دون بقاء طويل في المعدة، وهو ما قد يعزز من فرص استفادة الجسم من مكوناته.

كما أن بعض الدراسات الحديثة أوضحت أن توقيت تناوله قبل أو بعد الوجبات بفترة قصيرة قد يكون له تأثير إيجابي على توازن البكتيريا المعوية، ما يعكس أن الأمر يعتمد في النهاية على طبيعة الجهاز الهضمي لكل شخص.

 

أفضل توقيت للحصول على البروتين

بعيدًا عن الهضم، يلعب توقيت تناول الزبادي دورًا مهمًا في الاستفادة من محتواه البروتيني، البروتين الموجود في الزبادي يساهم في بناء العضلات ودعم الإحساس بالشبع، وهو ما يجعله مناسبًا في أوقات محددة خلال اليوم.

تناوله في الصباح يمكن أن يساعد في تقليل الشعور بالجوع خلال اليوم، خاصة إذا تم دمجه مع مكونات غنية بالألياف، مما يساهم في استقرار مستويات الطاقة.

بعد النشاط البدني، يعتبر الزبادي خيارًا مناسبًا لدعم تعافي العضلات، حيث يوفر بروتينًا سريع الامتصاص يساعد الجسم على استعادة قوته، كما يمكن تناوله قبل النوم، إذ يمد الجسم بالبروتين تدريجيًا خلال ساعات الراحة، وهو ما يدعم عمليات البناء الحيوي.

اختيار الأطعمة المصاحبة للزبادي يؤثر أيضًا على قيمته الغذائية، حيث يُفضل دمجه مع مصادر طبيعية غنية بالألياف التي تعمل على تغذية البكتيريا النافعة داخل الأمعاء، هذه الألياف تساعد على تعزيز كفاءة عمل هذه البكتيريا، ما ينعكس بشكل إيجابي على الهضم والصحة العامة.

كما أن إدخال الزبادي ضمن الوجبات الخفيفة بدلًا من الأطعمة عالية السكر قد يساهم في تقليل السعرات الحرارية اليومية، مع الحفاظ على الشعور بالامتلاء لفترة أطول.

زيارة مصدر الخبر