اليوم السابع, صحة 19 مارس، 2026

أكد الخبراء أن فقدان الوزن لا يقتصر على النظام الغذائى والرياضة فقط، إذ إن السمنة تتأثر بالهرمونات والتمثيل الغذائي والوراثة، حتى الأنظمة الغذائية الصارمة قد تفشل بسبب اختلال التوازن الهرموني والتوتر وبطء عملية التمثيل الغذائي، كما أن اتباع حميات قاسية قد يزيد الأمور سوءًا، وينصح الأطباء باتباع نهج شخصي تحت إشراف طبي، يركز على صحة الهرمونات والنوم وإدارة التوتر واللياقة البدنية المتوازنة، وفقاً لموقع “تايمز ناو”.

السمنة أكثر من مجرد سعرات حرارية

لا يمكن للنظام الغذائي والتمارين الرياضية وحدهما علاج السمنة أو تخزين الدهون الزائدة لأن امتصاص الدهون وتخزينها وتحويل الطعام إلى طاقة له عوامل متعددة.

تشمل العوامل العديدة الهرمونات التي تتحكم في الجوع، والتمثيل الغذائي، وتخزين الدهون، بالإضافة إلى الاستعداد الوراثي حتى مع اتباع الأفراد لأنظمة غذائية صارمة وبرامج رياضية منتظمة، قد يقاوم الجسم فقدان الوزن.

قد ترتفع مستويات هرمونات الجوع، بينما يتباطأ التمثيل الغذائي، مما يُسهل استعادة الوزن لهذا السبب، يعاني الكثيرون من دوامة محبطة من فقدان الكيلوجرامات واستعادتها.

نرى أيضاً مرضى لا يُحاولون التحكم في نظامهم الغذائي، ولا يمارسون الرياضة، ومع ذلك يحافظون على وزنهم وهذه المفارقة تُؤكد لنا أن السمنة مرض.

دور الهرمونات في زيادة الوزن

اختلال التوازن الهرموني سببًا رئيسيًا لزيادة الوزن، ولكنه غالبًا ما يُغفل عنه فحالات مثل قصور الغدة الدرقية، ومقاومة الأنسولين، وارتفاع مستويات الكورتيزول، كلها عوامل قد تؤدي إلى زيادة تراكم الدهون.

التوتر عامل رئيسي آخر، إذ إن ارتفاع مستويات الكورتيزول لا يزيد الشهية فحسب، بل يحفز أيضاً الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة السكرية والغنية بالسعرات الحرارية.ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن بشكل مستمر، حتى لدى الأفراد الذين يبدو أنهم يتبعون نمط حياة صحي.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الإفراط في تمارين الكارديو دون تمارين تقوية العضلات قد يؤدي إلى انخفاض كتلة العضلات ولأن العضلات تلعب دورًا حيويًا في الحفاظ على معدل أيض صحي، فإن فقدانها قد يبطئ حرق السعرات الحرارية، مما يجعل فقدان الوزن أكثر صعوبة.

لماذا تأتي الحميات الغذائية القاسية بنتائج عكسية؟

قد يبدو اتباع حميات قاسية أو تقليل السعرات الحرارية بشكل كبير حلاً سريعاً، لكن الخبراء يحذرون من أنه قد يأتي بنتائج عكسية فعندما يشعر الجسم بانخفاض حاد في السعرات الحرارية المتناولة، فإنه يدخل في “وضع البقاء”، مما يبطئ عملية الأيض للحفاظ على الطاقة.

من الضروري إدراك أن اتباع نظام غذائي قاسٍ قد يؤدي إلى آثار سلبية فعندما يقلل الشخص بشكل كبير من السعرات الحرارية التي يتناولها، فإنه يرسل رسالة إلى جسمه تقول: “وفر طاقتك”، وبالتالي يبدأ التمثيل الغذائي لدى هذا الشخص في التباطؤ، مما يجعل من المرجح استعادة الوزن في المستقبل.

لا يؤدي هذا إلى توقف فقدان الوزن فحسب، بل يزيد أيضًا من احتمالية استعادة الوزن بمجرد استئناف النظام الغذائي الطبيعي ومع مرور الوقت، يمكن أن تؤدي دورات متكررة من الحميات الغذائية القاسية إلى الإضرار بصحة التمثيل الغذائي.

الحاجة إلى نهج طبي شخصي

من الضرورى التعامل مع السمنة كحالة طبية، لا مجرد مشكلة تتعلق بنمط الحياة فبينما يُعدّ النظام الغذائي والرياضة أساسيين للوقاية من السمنة ومنع زيادة الوزن في مراحلها المبكرة، إلا أنهما قد لا يعالجان العوامل البيولوجية الأعمق.

يتضمن النهج الأكثر فعالية ما يلي:
-تقييم مستويات الهرمونات ووظيفة الغدة الدرقية
-إدارة التوتر وتحسين جودة النوم
-دمج تمارين متوازنة مع تمارين القوة
-البحث عن خطط علاجية شخصية تحت إشراف طبي

زيارة مصدر الخبر