اليوم السابع, صحة 22 مارس، 2026

التعامل مع الصدفية لا يقتصر على العلاجات الموضعية أو الدوائية فقط، بل يمتد إلى نمط الحياة اليومي، وعلى رأسه الغذاء، لأن اختيار الأطعمة المناسبة قد يخفف من شدة الالتهاب المرتبط بالمرض، بينما يؤدي النظام غير المتوازن إلى زيادة حدة الأعراض وظهور النوبات بشكل متكرر.

وفقًا لتقرير نشره موقع “Health”، فإن تعديل النظام الغذائي لا يُعد علاجًا مباشرًا للصدفية، لكنه قد يلعب دورًا مهمًا في تقليل الالتهاب وتحسين استجابة الجسم، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو اضطرابات أيضية مصاحبة.

 

ماذا يأكل مريض الصدفية؟

التركيز الأساسي يجب أن يكون على الأطعمة الطبيعية غير المصنعة، والتي تدعم توازن الجهاز المناعي وتحد من الالتهابات الداخلية. من أبرز هذه الخيارات:
الأطعمة الغنية بالأحماض الدهنية المفيدة تأتي في مقدمة القائمة، مثل الأسماك الدهنية والبذور والمكسرات. هذه الدهون تساهم في تهدئة التفاعلات الالتهابية داخل الجسم، وهو ما ينعكس على الجلد بشكل مباشر.

الخضروات والفواكه الطازجة تمثل عنصرًا أساسيًا يوميًا، خاصة الأنواع الغنية بالألياف ومضادات الأكسدة. التنوع في الألوان هنا مهم، لأن كل لون يعكس مركبات غذائية مختلفة تدعم صحة الجلد وتقلل من الإجهاد التأكسدي.

الدهون الصحية مثل الزيوت النباتية الطبيعية والأفوكادو تلعب دورًا في تحسين صحة الأوعية الدموية وتقليل مخاطر الأمراض المصاحبة للصدفية، مثل أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم.

مصادر البروتين الجيدة، سواء النباتية مثل البقوليات أو الحيوانية الخفيفة مثل الأسماك، تساعد في دعم تجدد الخلايا دون تحفيز الالتهاب، وهو أمر ضروري لمرضى الصدفية.

كما أن إدخال مصادر طبيعية لفيتامين د ضمن النظام الغذائي قد يكون مفيدًا، نظرًا لدوره المعروف في دعم صحة الجلد وتنظيم المناعة، رغم أن الاعتماد الأساسي يكون على التعرض الآمن للشمس.

اتباع نمط غذائي متوسطي يُعد من أكثر الأنماط التي أظهرت نتائج إيجابية، لأنه يعتمد على التوازن، ويقلل من الأطعمة المصنعة، ويركز على مكونات طبيعية غنية بالعناصر المفيدة.

 

أطعمة يجب تجنبها أو تقليلها

في المقابل، هناك فئات غذائية قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض لدى بعض المرضى، خصوصًا عند تناولها بكميات كبيرة أو بشكل مستمر، مثل:

الأطعمة شديدة التصنيع تأتي في مقدمة هذه القائمة، لأنها غالبًا ما تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون غير الصحية والسكريات والإضافات الصناعية، وهي عوامل تعزز الالتهاب داخل الجسم.

اللحوم الحمراء والمنتجات الحيوانية عالية الدهون قد ترتبط بزيادة المركبات الالتهابية، خاصة عند الإفراط في تناولها، لذلك يُنصح بتقليلها واستبدالها بخيارات أخف.

الأطعمة التي ترفع مستوى سكر الدم بسرعة، مثل المنتجات المصنوعة من الدقيق الأبيض والمشروبات المحلاة، قد تساهم في زيادة الالتهاب، مما قد ينعكس على شدة الصدفية.

بعض الخضروات مثل الطماطم والبطاطس والفلفل قد تكون محفزة للأعراض لدى فئة من المرضى، رغم أن تأثيرها يختلف من شخص لآخر، لذلك يُفضل مراقبة الاستجابة الشخصية عند تناولها.

أيضًا الوزن الزائد يمثل عاملًا مهمًا في زيادة شدة المرض، لذا فإن تقليل السعرات الحرارية بشكل مدروس قد يساعد في تحسين الحالة بشكل عام.

وهناك حالات مرضية مصاحبة مثل اضطرابات الجهاز الهضمي أو مشاكل التمثيل الغذائي قد تتأثر بالنظام الغذائي، وهو ما يجعل تخصيص الحمية لكل مريض أمرًا ضروريًا بدلًا من اتباع نمط موحد.

التجربة الفردية تظل عنصرًا حاسمًا، حيث تختلف استجابة الجسم للأطعمة من شخص لآخر، لذلك يُنصح بتتبع النظام الغذائي وملاحظة أي ارتباط بين نوعية الطعام وظهور الأعراض.

 

زيارة مصدر الخبر