اليوم السابع, صحة 12 أبريل، 2026

في تطور طبي جديد قد يمثل نقلة في التعامل مع مرض الفيبروميالجيا، كشفت دراسة حديثة عن فعالية استخدام جهاز التحفيز الكهربائي للأعصاب عبر الجلد، المعروف باسم TENS، في تقليل الألم لدى المرضى، مع استمرار التأثير الإيجابي لعدة أشهر.

وذكر تقرير نشره موقع NeuroscienceNews أن استخدام هذا الجهاز إلى جانب العلاج الطبيعي أدى إلى تحسن ملحوظ في مستويات الألم المرتبط بالحركة، وهو من أبرز الأعراض التي يعاني منها مرضى الفيبروميالجيا وتؤثر على قدرتهم على ممارسة الأنشطة اليومية.

كيف يعمل الجهاز؟

وأوضح الباحثون أن جهاز TENS يعتمد على إرسال نبضات كهربائية خفيفة عبر الجلد باستخدام أقطاب توضع على مناطق الألم، حيث تعمل هذه النبضات على تعديل طريقة انتقال إشارات الألم إلى المخ.

وتساعد هذه التقنية على:

تقليل الإحساس بالألم
تنشيط الأعصاب الطرفية
تحسين استجابة الجسم للمؤثرات المؤلمة
وتُعد هذه الطريقة من الوسائل غير الدوائية، ما يجعلها خيارًا مناسبًا للمرضى الذين لا يتحملون الآثار الجانبية لبعض الأدوية.

نتائج الدراسة.. تحسن يستمر لشهور

وأظهرت نتائج الدراسة أن المرضى الذين استخدموا الجهاز شهدوا انخفاضًا واضحًا في شدة الألم، خاصة أثناء الحركة أو النشاط البدني.
كما أشار الباحثون إلى أن التأثير الإيجابي استمر لمدة تصل إلى 6 أشهر، وهو ما يُعد مؤشرًا مهمًا على فعالية الجهاز على المدى المتوسط.
وأكدت الدراسة أن نسبة كبيرة من المشاركين أبلغوا عن تحسن ملحوظ في حالتهم العامة، ما يعكس فائدة هذا النوع من التدخلات في تحسين جودة الحياة.

استهداف نوع محدد من الألم

ولفت التقرير إلى أن هذا الجهاز يستهدف بشكل خاص ما يُعرف بـ”الألم المرتبط بالحركة”، وهو من أكثر أنواع الألم إزعاجًا لمرضى الفيبروميالجيا، حيث يحد من قدرتهم على القيام بالأنشطة اليومية.

ويُعد هذا التوجه مهمًا، خاصة أن هذا النوع من الألم لا يستجيب بشكل جيد للعديد من العلاجات التقليدية.

الفيبروميالجيا.. مرض مزمن معقد

وتُعد الفيبروميالجيا من الأمراض المزمنة التي تسبب ألمًا منتشرًا في الجسم، وغالبًا ما ترتبط باضطرابات في معالجة الألم داخل الجهاز العصبي.
كما يعاني المرضى من أعراض متعددة، مثل اضطرابات النوم وصعوبات التركيز، ما يؤثر بشكل كبير على نمط حياتهم اليومي.

بديل آمن وسهل الاستخدام

وأشار الباحثون إلى أن جهاز TENS يتميز بعدة مزايا، أبرزها:

سهولة الاستخدام
انخفاض التكلفة
إمكانية استخدامه في المنزل
عدم الاعتماد على الأدوية
وهو ما يجعله خيارًا عمليًا يمكن دمجه ضمن خطة علاجية شاملة.

خطوة نحو تحسين جودة الحياة

ورغم النتائج الإيجابية، شدد العلماء على أن الجهاز لا يمثل علاجًا نهائيًا للمرض، لكنه أداة فعالة تساعد في التحكم بالألم وتحسين القدرة على ممارسة الحياة اليومية.

وفي ظل هذه النتائج، يرى الخبراء أن استخدام تقنيات التحفيز العصبي قد يمثل اتجاهًا واعدًا في علاج الألم المزمن، خاصة في حالات مثل الفيبروميالجيا، التي تتطلب حلولًا متعددة لتحسين جودة حياة المرضى.

زيارة مصدر الخبر