اليوم السابع, صحة 2 مايو، 2026

يرتبط انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم بحدوث انسداد متكرر في مجرى الهواء العلوي، ما يؤدي إلى تراجع مستوى الأكسجين وتقطع النوم بشكل مزمن، وتتداخل عوامل متعددة في شدة الحالة، من أبرزها الوزن الزائد والالتهابات واضطرابات الأيض، وهو ما يجعل نمط التغذية جزءًا مهمًا من إدارة الأعراض وليس مجرد عامل ثانوي.

وفقًا لتقرير نشره موقع “Health” فإن بعض الأنماط الغذائية الغنية بالألياف والمضادات الحيوية الطبيعية والدهون الصحية قد تسهم في تقليل الالتهاب وتحسين جودة النوم لدى الأشخاص الذين يعانون من انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، إلى جانب دورها في دعم التحكم بالوزن وتقليل الضغط على مجرى الهواء.
أطعمة تقلل الالتهاب وتدعم توازن الجسم

الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب والسلق تعد من الخيارات الغذائية التي تساهم في دعم صحة الجهاز التنفسي أثناء النوم، إذ تحتوي على مركبات نباتية مضادة للأكسدة تساعد في الحد من التفاعلات الالتهابية داخل أنسجة الجسم. كما أن احتواءها على المغنيسيوم ينعكس على ارتخاء العضلات، بما في ذلك العضلات المرتبطة بمجرى الهواء، وهو ما قد يساهم في تحسين تدفق التنفس أثناء النوم.

 

الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة
 

مثل الفراولة والتوت بأنواعه تقدم دورًا مشابهًا، إذ تساعد في مواجهة الجذور الحرة التي تتكون نتيجة نقص الأكسجين المتكرر أثناء الليل. كما أن محتواها المرتفع من الألياف يدعم الشعور بالشبع لفترات أطول، ما يساعد في ضبط الوزن الذي يعد أحد العوامل المؤثرة في شدة اضطرابات التنفس الليلي.

 

عناصر غذائية تدعم جودة النوم ووظائف التنفس
 

الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل تحتوي على أحماض أوميغا 3 التي ترتبط بتقليل الالتهابات وتحسين كفاءة القلب والأوعية الدموية، وهو أمر مهم لأن انقطاع النفس الانسدادي يضع ضغطًا إضافيًا على الجهاز القلبي الوعائي. كما تشير البيانات إلى أن هذه الدهون الصحية قد تساعد في تقليل الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل وتحسين استقرار النوم.

 

المكسرات مثل اللوز والجوز والفستق توفر مزيجًا من البروتينات والدهون غير المشبعة والمغنيسيوم، ما يساهم في دعم الإحساس بالشبع وتنظيم الطاقة وتقليل الالتهاب.

كذلك تلعب البروتينات الخفيفة مثل الدواجن والبيض وفول الصويا دورًا في توفير الأحماض الأمينية التي تدخل في تصنيع مركبات تساعد على تنظيم دورة النوم.

منتجات الألبان منخفضة الدسم قد ترتبط أيضًا بتحسن نسبي في نمط النوم لدى بعض الحالات، ويُعتقد أن تأثيرها يعود إلى محتواها من البروتينات والمعادن التي تدعم وظائف الجسم الحيوية خلال الليل.

 

أطعمة قد تزيد من اضطراب التنفس أثناء النوم
 

بعض الأنماط الغذائية قد تسهم في تفاقم الأعراض، خصوصًا الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات المكررة مثل الخبز الأبيض والحلويات والمشروبات السكرية، حيث تؤدي إلى تقلبات سريعة في سكر الدم قد تنعكس على جودة النوم وتزيد من الالتهاب العام في الجسم.

الأطعمة عالية الدهون المشبعة، مثل بعض اللحوم الدسمة ومنتجات الألبان كاملة الدسم والأطعمة المقلية، ترتبط بزيادة احتمالات اضطراب التنفس أثناء النوم نتيجة تأثيرها السلبي على الوزن وصحة الأوعية الدموية.

كما أن تناول المنبهات في وقت متأخر من اليوم مثل القهوة والشاي وبعض المشروبات الأخرى التي تحتوي على الكافيين قد يعيق الدخول في نوم عميق، بينما قد يؤدي تناول وجبات ثقيلة قبل النوم مباشرة إلى زيادة الضغط على الجهاز الهضمي ورفع احتمالية ارتجاع الحمض، وهو ما قد يؤثر سلبًا على مجرى التنفس أثناء الليل.
التحكم في هذه العوامل الغذائية لا يمثل علاجًا مباشرًا، لكنه يشكل جزءًا داعمًا ضمن أسلوب حياة أوسع يهدف إلى تحسين جودة النوم وتقليل شدة الأعراض لدى المصابين بانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم.

 

 

زيارة مصدر الخبر