اليوم السابع, صحة 18 مايو، 2026

القلق لا يظهر دائمًا في صورة خوف واضح، بل قد يأخذ أشكالًا مختلفة مثل اضطراب النوم، تسارع الأفكار، التوتر العضلي، صعوبة التركيز أو الإحساس المستمر بالانزعاج. ورغم أن العلاج النفسي والأدوية يظلان من الوسائل الأساسية للحالات المتوسطة والشديدة، فإن بعض العادات الطبيعية قد تمنح دعماً إضافياً يساعد على تحسين الحالة اليومية.

وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن بعض الأساليب الطبيعية قد تساهم في تخفيف التوتر النفسي وتقليل حدة القلق عند استخدامها بانتظام إلى جانب المتابعة الطبية المناسبة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطراب القلق العام أو نوبات التوتر المتكررة.
 

الحركة والتنفس

الرياضة من أكثر الوسائل التي ترتبط بتحسين الصحة النفسية. النشاط البدني المنتظم يساعد الجسم على إفراز مواد كيميائية ترتبط بتحسين المزاج وتقليل التوتر العصبي. وتشير دراسات عديدة إلى أن ممارسة التمارين متوسطة الشدة لعدة أيام أسبوعياً قد تخفف من أعراض القلق على المدى القصير والطويل.
تمارين اليوغا أيضاً ترتبط بتحسين الاسترخاء، لأنها تجمع بين التنفس العميق والتركيز الذهني والحركة البطيئة، وهو ما ينعكس على الجهاز العصبي بصورة إيجابية.

التأمل من الوسائل التي يلجأ إليها كثيرون لخفض التوتر. هذا الأسلوب يعتمد على تهدئة الذهن وتنظيم التنفس والانتباه للحظة الحالية. بعض الأبحاث ربطت بين التأمل المنتظم وانخفاض الشعور بالضغط النفسي وتحسن القدرة على التحكم في الأفكار المزعجة.

كما أن تدوين المشاعر اليومية قد يكون مفيداً لبعض الأشخاص، خاصة عند كتابة التجارب الإيجابية أو محاولة التعبير عن المخاوف بطريقة منظمة، ما يساعد على تخفيف التوتر الداخلي.

أعشاب ومكملات

البابونج من النباتات التي حظيت باهتمام بحثي في مجال القلق. بعض الدراسات أشارت إلى أن استخدام مستخلصه لفترات محددة قد يساعد في تقليل أعراض اضطراب القلق العام. ورغم اعتباره آمناً لدى أغلب الأشخاص، فإنه قد يتفاعل مع بعض الأدوية، لذلك يجب استشارة الطبيب قبل استخدامه كمكمل غذائي.

الخزامى ارتبط أيضاً بحالة من الهدوء والاسترخاء، سواء عبر الرائحة أو المشروبات العشبية المحتوية عليه. لكن الإفراط في استخدامه قد يسبب صداعاً أو اضطرابات هضمية لدى بعض الأشخاص.

بلسم الليمون، وهو نبات عشبي ينتمي لعائلة النعناع، أظهر نتائج أولية تشير إلى دوره المحتمل في تهدئة التوتر وتحسين المزاج، خصوصاً لدى من يمرون بظروف صحية مرهقة.

الأحماض الدهنية أوميجا 3 الموجودة في الأسماك والمأكولات البحرية قد يكون لها تأثير إيجابي على الحالة النفسية ووظائف الدماغ. بعض الدراسات ربطت بينها وبين تراجع أعراض القلق لدى فئات معينة.

كذلك يجري الاهتمام بفيتامينات ب، خاصة ب12 وب6، بسبب علاقتها بوظائف الجهاز العصبي. انخفاض هذه الفيتامينات قد يترافق أحياناً مع أعراض نفسية مثل التوتر والإرهاق.

المغنيسيوم من المعادن المهمة لعمل الأعصاب والعضلات، وهناك أبحاث تدرس تأثيره المحتمل في تقليل القلق الخفيف وتحسين الاسترخاء، لكن النتائج الحالية ما زالت بحاجة إلى مزيد من التأكيد.

أما الحمض الأميني إل ثيانين الموجود في الشاي الأخضر، فقد ارتبط في بعض الدراسات بتحسين الشعور بالهدوء أثناء فترات الضغط النفسي.

وسائل أخرى وتحذيرات مهمة

العلاج بالروائح يعتمد على استخدام الزيوت العطرية النباتية داخل المكان بهدف تحسين المزاج. بعض الدراسات أشارت إلى أن الروائح الحمضية قد تكون مرتبطة بتقليل القلق لدى بعض الأشخاص.

الوخز بالإبر من الأساليب التقليدية التي خضعت لأبحاث حديثة، ووجدت بعض النتائج أنه قد يساعد في تخفيف أعراض القلق خلال الأسابيع الأولى من العلاج، بشرط إجرائه لدى متخصص مدرب باستخدام أدوات معقمة.

الميلاتونين، المعروف بدوره في تنظيم النوم، تمت دراسته أيضاً فيما يتعلق بالقلق، خصوصاً لدى الأشخاص المقبلين على العمليات الجراحية، حيث ساهم في تقليل التوتر قبل الإجراءات الطبية.

ورغم انتشار المكملات الطبيعية، فإن استخدامها لا يناسب الجميع. بعض الأعشاب أو المعادن قد تتداخل مع أدوية أخرى أو تسبب آثاراً جانبية غير متوقعة. لذلك يُنصح بعدم تناول أي مكمل بصورة عشوائية دون استشارة طبية، خاصة لمن يعانون من أمراض مزمنة أو يتناولون علاجات منتظمة.

زيارة الطبيب تصبح ضرورية إذا بدأ القلق يؤثر على العمل أو الدراسة أو العلاقات الاجتماعية، أو إذا صاحبته أعراض جسدية مستمرة مثل الأرق الحاد أو نوبات الهلع أو الانعزال المتكرر.

 

زيارة مصدر الخبر