الحساء وجبة خفيفة وسهلة الهضم، لكن قيمته لا تتوقف عند الشعور براحة الامعاء، فبعض أنواع الشوربة قد تتحول إلى مصدر متكامل للعناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم يوميًا، خاصة عندما تُحضّر بمكونات غنية بالألياف والبروتينات والمعادن الطبيعية.
وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن أنواعًا محددة من الحساء يمكن أن تدعم المناعة وصحة القلب وتساعد في التحكم بمستويات السكر في الدم، خصوصًا عند تقليل الملح والاعتماد على مكونات طبيعية طازجة بدل المنتجات فائقة التصنيع.
شوربة العدس.. وجبة مشبعة تدعم القلب
يُعرف العدس بكونه من أغنى البقوليات بالألياف الغذائية، وهي عنصر يرتبط بتحسين صحة الجهاز الهضمي وتقليل احتمالات الإصابة بأمراض القلب واضطرابات السكر. كما يمنح الشعور بالشبع لفترات أطول، ما يجعله خيارًا مناسبًا لمن يحاولون تنظيم الوزن.
ويحتوي العدس أيضًا على الحديد والزنك، وهما معدنان مهمان لدعم المناعة ووظائف الخلايا، إضافة إلى مركبات نباتية مضادة للأكسدة تساعد الجسم على مواجهة الالتهابات والإجهاد التأكسدي.
ويمكن تعزيز القيمة الغذائية لشوربة العدس بإضافة زيت الزيتون والثوم والطماطم والأعشاب الطبيعية بدل الإفراط في الملح أو الدهون الثقيلة.
حساء لصحة الأمعاء
هذا الحساء التقليدي المصنوع من فول الصويا المخمر اكتسب اهتمامًا واسعًا خلال السنوات الأخيرة بسبب احتوائه على البروبيوتيك، وهي بكتيريا نافعة ترتبط بتحسين التوازن البكتيري داخل الأمعاء.
ويعتقد باحثون أن هذا النوع من الأطعمة المخمرة قد يساعد في دعم الهضم وتقليل مستويات الكوليسترول الضار، كما تدرس بعض الأبحاث دوره المحتمل في الوقاية من بعض الأمراض المزمنة.
شوربة الدجاج.. أكثر من وصفة منزلية
ارتبط حساء الدجاج منذ سنوات طويلة بفترات البرد والإنفلونزا، ليس لأنه يعالج العدوى مباشرة، بل لأنه يساعد على تخفيف بعض الأعراض المزعجة مثل الاحتقان والجفاف.
فالمرق الدافئ يساهم في زيادة السوائل داخل الجسم، كما أن البخار المتصاعد قد يساعد على تليين المخاط وتخفيف انسداد الأنف. وعند إضافة مكونات مثل الزنجبيل أو الثوم أو الفلفل الحار، تزداد القيمة الغذائية بفضل المركبات الطبيعية المضادة للأكسدة.
الطماطم والريحان.. مزيج غني بالمركبات الوقائية
تحتوي الطماطم على مضادات أكسدة معروفة مثل الليكوبين، إضافة إلى فيتامينات وعناصر ترتبط بدعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر.
أما الريحان فلا يضيف النكهة فقط، بل يوفر نسبة جيدة من فيتامين K الضروري لصحة العظام والأوعية الدموية. ويجمع هذا الحساء بين الطعم الخفيف والمكونات الغنية بالعناصر المفيدة دون سعرات مرتفعة.
مرق العظام يعود بقوة
بعد سنوات من اعتباره وصفة تقليدية قديمة، عاد مرق العظام ليتصدر الاهتمام الغذائي مجددًا، خاصة مع زيادة البحث عن الأطعمة الطبيعية الغنية بالبروتين.
ويُحضّر مرق العظام من عظام الدجاج أو اللحم مع الخضروات ويُطهى لساعات طويلة لاستخلاص الكولاجين والمعادن. ويحتوي على بروتينات ومعادن مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والفوسفور، إضافة إلى إلكتروليتات تساعد في توازن السوائل داخل الجسم.
كما تشير بعض الدراسات إلى ارتباطه بدعم صحة الأمعاء وتقليل الالتهابات، رغم أن الخبراء يؤكدون الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد حجم هذه الفوائد بدقة.
وجبة متكاملة في طبق واحد
هذا الحساء الإيطالي يعتمد على مزيج من الفاصوليا والخضروات والمكرونة، ما يجعله غنيًا بالألياف والبروتين في الوقت نفسه.
وتساعد مكوناته على دعم صحة القلب وتحسين الهضم وتنظيم السكر في الدم، خاصة بفضل البقوليات والخضروات المتنوعة الموجودة فيه.
السبانخ والفاصوليا البيضاء
يجمع هذا الحساء بين البروتين النباتي والألياف والعناصر المضادة للأكسدة. فالسبانخ تحتوي على مركبات ترتبط بدعم صحة القلب وتنظيم الوزن، بينما تمنح الفاصوليا البيضاء إحساسًا بالشبع وتحسن استقرار مستويات الجلوكوز.
كما أن الأنظمة الغذائية الغنية بالبقوليات ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي التي تشمل ارتفاع ضغط الدم وزيادة الدهون حول البطن واضطرابات السكر.
كيف تجعل الحساء أكثر فائدة؟
القيمة الغذائية للحساء تتأثر بطريقة التحضير. فبعض الأنواع الجاهزة تحتوي على نسب مرتفعة من الصوديوم ومواد مضافة تقلل فائدتها الصحية.
وينصح خبراء التغذية باستخدام المرق قليل الملح، والإكثار من الخضروات الطازجة، والاعتماد على البروتينات الخفيفة مثل البقوليات أو الدجاج، مع إضافة الأعشاب والتوابل الطبيعية بدل الدهون الزائدة.