اليوم السابع, صحة 6 يونيو، 2026

كشفت منصة ScienceAlert في تقرير علمي حديث عن أن تربية القطط قد تكون مرتبطة بزيادة خطر الإصابة باضطرابات مرتبطة بالفصام (الشيزوفرينيا)، وفقًا لتحليل علمي شمل عددًا كبيرًا من الدراسات السابقة، ما أثار جدلًا واسعًا في الأوساط الطبية والعلمية حول طبيعة هذه العلاقة.
وبحسب ما نشرته ScienceAlert، فإن النتائج لا تعني وجود علاقة سببية مؤكدة، لكنها تشير إلى وجود ارتباط إحصائي بين التعرض للقطط في مراحل مختلفة من الحياة وارتفاع احتمالية الإصابة باضطرابات نفسية مرتبطة بالفصام.

تحليل علمي لعدد كبير من الدراسات

أوضح التقرير أن الباحثين اعتمدوا على تحليل ومراجعة منهجية شملت 17 دراسة علمية أُجريت خلال العقود الأربعة الماضية في عدة دول مختلفة، بهدف فهم العلاقة بين تربية القطط والصحة النفسية.
وأشارت النتائج إلى وجود ارتباط “إيجابي” بين امتلاك القطط وارتفاع احتمالات الإصابة باضطرابات مرتبطة بالفصام، إلا أن قوة هذا الارتباط اختلفت من دراسة لأخرى.

دور طفيلي “التوكسوبلازما”

وبحسب ما ذكرته ScienceAlert، فإن إحدى الفرضيات المطروحة لتفسير هذا الارتباط تتعلق بطفيلي يُعرف باسم Toxoplasma gondii، وهو طفيلي يمكن أن ينتقل إلى الإنسان عبر فضلات القطط أو بعض مصادر الغذاء الملوثة.
ويرى بعض الباحثين أن هذا الطفيلي قد يؤثر على الجهاز العصبي المركزي ويحدث تغييرات في النواقل العصبية داخل الدماغ، ما قد يكون مرتبطًا بزيادة خطر بعض الاضطرابات النفسية.

هل القطط سبب مباشر؟

تشدد الدراسة، كما نقلت ScienceAlert, على أن وجود ارتباط لا يعني بالضرورة أن القطط هي السبب المباشر للإصابة بالفصام، إذ إن معظم الدراسات المشمولة كانت من نوع الدراسات الرصدية التي لا تثبت علاقة سببية.
كما أشار الباحثون إلى أن عوامل أخرى مثل البيئة، الوضع الاجتماعي، الوراثة، ونمط الحياة قد تلعب دورًا مهمًا في النتائج.

نتائج غير حاسمة ولكنها مثيرة للاهتمام

ورغم وجود بعض الإشارات الإحصائية، فإن النتائج لم تكن متسقة بين جميع الدراسات، إذ أظهرت بعض الأبحاث عدم وجود أي علاقة واضحة، بينما أشارت أخرى إلى ارتباطات محتملة في فترات عمرية محددة مثل الطفولة.
وأكد الباحثون، وفقًا لما ورد في ScienceAlert، أن جودة بعض الدراسات كانت محدودة، وأن هناك حاجة إلى أبحاث أكبر وأكثر دقة لتأكيد أو نفي هذه العلاقة بشكل قاطع.

دعوة لمزيد من البحث العلمي

خلص التقرير إلى أن الموضوع لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات عالية الجودة، باستخدام عينات أكبر وتصميمات بحثية أكثر دقة، لفهم العلاقة المحتملة بين التعرض للقطط والصحة النفسية بشكل أفضل.

وبحسب ما نشرته ScienceAlert، فإن هناك ارتباطًا إحصائيًا محتملًا بين تربية القطط وزيادة خطر الإصابة باضطرابات مرتبطة بالفصام، لكن لا توجد أدلة كافية تؤكد وجود علاقة سببية مباشرة، ما يجعل الأمر مجرد فرضية علمية تحتاج إلى مزيد من البحث.

 

زيارة مصدر الخبر