اليوم السابع, صحة 12 يونيو، 2026

مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، يتصدر الآيس كريم قائمة الأطعمة المفضلة لدى كثير من الأشخاص الباحثين عن الانتعاش والهروب من الحر. وبين من يراه خيارًا صيفيًا مثاليًا ومن يحذر من الإفراط في تناوله، يبقى السؤال : هل الآيس كريم مفيد أم ضار للصحة؟

وفقًا لتقرير نشره موقع AccuWeather، فإن الاعتقاد الشائع بأن الآيس كريم يساهم في خفض حرارة الجسم لفترات طويلة ليس دقيقًا بالكامل، إذ إن تأثير البرودة الذي يمنحه يكون مؤقتًا، بينما تؤثر مكوناته الغذائية لاحقًا على عمليات التمثيل الغذائي داخل الجسم. وفي المقابل، أشار تقرير نشره موقع Carpigiani UK إلى أن الآيس كريم يحتوي على عناصر غذائية يمكن أن تقدم بعض الفوائد عند تناوله باعتدال.

 

لماذا نشعر بالانتعاش عند تناول الآيس كريم؟

السبب الرئيسي يعود إلى درجة حرارته المنخفضة، فعند تناوله تنخفض حرارة الفم واللسان بشكل مؤقت، ما يمنح إحساسًا سريعًا بالراحة خلال الأجواء الحارة. لكن هذا التأثير لا يستمر طويلًا، لأن الجسم يبدأ بعد ذلك في هضم مكوناته والاستفادة من عناصره الغذائية.

ويؤكد متخصصون في التغذية أن الإحساس الفوري بالبرودة لا يعني بالضرورة انخفاض حرارة الجسم الداخلية بصورة مستمرة.

 

القيمة الغذائية التي قد لا يعرفها كثيرون

على الرغم من تصنيفه ضمن الحلويات، يحتوي الآيس كريم المصنوع من الحليب على عدد من العناصر الغذائية المهمة. فالحليب ومشتقاته يوفران الكالسيوم الضروري لصحة العظام والأسنان، إضافة إلى بعض الفيتامينات مثل فيتامين A وفيتامين D وفيتامين B2.

كما تختلف الفوائد الغذائية باختلاف النكهة والمكونات المستخدمة، إذ قد تحتوي بعض الأنواع على عناصر إضافية مثل مضادات الأكسدة الموجودة في الشوكولاتة الداكنة أو بعض المعادن الموجودة في المكونات الطبيعية الأخرى.

 

مصدر سريع للطاقة

يحتوي الآيس كريم على السكريات التي تمد الجسم بالطاقة بصورة سريعة، لذلك قد يشعر البعض بزيادة النشاط بعد تناوله مباشرة. ويظهر هذا التأثير بشكل أكبر لدى الأشخاص الذين يعانون من انخفاض الطاقة أو لم يتناولوا وجباتهم بشكل كافٍ خلال اليوم.

لكن هذه الميزة لا تعني الإفراط في تناوله، لأن الارتفاع السريع في مستوى السكر قد يتبعه انخفاض لاحق لدى بعض الأشخاص.

 

هل يساعد على تحسين المزاج؟

ترتبط الأطعمة المحببة لدى الإنسان غالبًا بمشاعر الراحة النفسية. وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول الأطعمة التي تمنح شعورًا بالمتعة قد يساهم في تحفيز إفراز بعض المواد الكيميائية المرتبطة بالمزاج الجيد والشعور بالرضا.

ولهذا السبب يرتبط الآيس كريم لدى كثير من الأشخاص بالذكريات السعيدة والأوقات الترفيهية، خاصة خلال العطلات الصيفية.

 

فوائد محتملة للحلق والفم

في بعض الحالات قد يساعد الطعام البارد على تخفيف الانزعاج المؤقت الناتج عن التهاب الحلق أو تهيج الفم أو بعض التقرحات البسيطة. ويرجع ذلك إلى تأثير البرودة الموضعي الذي يهدئ الإحساس بالألم لفترة محدودة.

ومع ذلك، لا يُعد الآيس كريم علاجًا طبيًا لهذه المشكلات، وإنما قد يوفر راحة مؤقتة فقط.

 

الجانب الآخر.. متى يصبح الآيس كريم ضارًا؟

تكمن المشكلة الأساسية في الكميات الكبيرة. فمعظم أنواع الآيس كريم التجارية تحتوي على نسب مرتفعة من السكر والدهون والسعرات الحرارية، ما قد يؤدي إلى زيادة الوزن عند الإفراط في تناولها بشكل منتظم.

كما أن بعض المنتجات تحتوي على إضافات صناعية أو نكهات ومحليات بكميات متفاوتة، وهو ما يستدعي قراءة المكونات الغذائية عند الشراء.

 

هل يزيد الشعور بالحرارة لاحقًا؟

تشير تفسيرات غذائية إلى أن الجسم ينتج حرارة أثناء هضم العناصر الغذائية، خاصة الدهون. وبما أن العديد من أنواع الآيس كريم تحتوي على نسبة من الدهون، فقد يختفي الإحساس بالبرودة بعد فترة قصيرة من تناوله.

لذلك يرى بعض خبراء التغذية أن تناول كميات كبيرة من الآيس كريم ليس بالضرورة الوسيلة الأكثر فعالية لمواجهة الطقس الحار مقارنة بالحفاظ على الترطيب الجيد وشرب الماء وتناول الخضروات والفواكه الغنية بالسوائل.

 

أفضل طريقة للاستمتاع بالآيس كريم

ينصح المختصون باعتبار الآيس كريم جزءًا من نظام غذائي متوازن وليس وجبة أساسية. ويمكن اختيار الأنواع الأقل احتواءً على السكر أو الأصناف المصنوعة من مكونات طبيعية كلما أمكن ذلك.

كما يفضل عدم الاعتماد عليه كبديل لشرب الماء أو تناول الفواكه الصيفية الغنية بالسوائل، والتي تلعب دورًا أكبر في دعم ترطيب الجسم خلال فترات الحر الشديد.

زيارة مصدر الخبر