اختتم المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، ورشة عمل مكثفة استمرت 3 أيام في القاهرة، تهدف إلى بناء فرق طبية طارئة وطنية.
فرق المسعفين هي مجموعات من المهنيين الصحيين، بما في ذلك الأطباء والممرضات والمسعفين، يتم نشرهم لتقديم الرعاية الطبية الفورية في حالات الطوارئ.
ركزت ورشة العمل على تعزيز دمج فرق الطوارئ الطبية ضمن أنظمة الرعاية الصحية والتأهب الوطنية، وجمعت 30 مشاركًا من قطاعات الصحة والإنسانية والأكاديمية والمجتمع المدني لدعم تطوير خرائط طريق وطنية لفرق الطوارئ الطبية تتماشى مع استراتيجية فرق الطوارئ الطبية 2030 وخطة العمل الإقليمية.
وقالت منظمة الصحة العالمية في بيان لها، إنه لا تزال منطقة شرق المتوسط تواجه بعضاً من أكثر حالات الطوارئ تعقيداً في العالم، بما في ذلك النزاعات، وتفشي الأمراض، والكوارث الطبيعية، والأحداث المتعلقة بالمناخ، ونزوح السكان.
وأضافت، إن 9 من أصل 22 دولة، في المنطقة هشة أو متأثرة بالنزاعات، وسيحتاج 117 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية ومساعدة صحية عاجلة في عام 2026، وتستجيب منظمة الصحة العالمية حاليًا لـ 14 حالة طوارئ نشطة، بما في ذلك النزاعات وتفشي الأمراض.
وأوضحت، إنه مع ازدياد حدة التحديات، تستثمر الدول في جميع أنحاء المنطقة بشكل متزايد في فرق الإسعاف لتعزيز القدرة على الاستجابة السريعة وضمان استجابة طارئة سريعة وعالية الجودة.
بفضل دعم المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، تم إحراز تقدم كبير في السنوات الأخيرة، حيث يقوم عدد متزايد من البلدان بإنشاء فرق طبية طارئة ضمن أنظمتها والعمل على تحقيق معايير منظمة الصحة العالمية والتصنيف الدولي.
وقالت، إنه تعد سلطنة عمان من بين الدول المشاركة في بناء القدرات الإقليمية لفرق الطوارئ الطبية، وجهود تنفيذ خطة فرق الطوارئ الطبية 2030، حيث تعمل مع منظمة الصحة العالمية لتعزيز قدرات الاستجابة للطوارئ القابلة للنشر وتسعى إلى تحقيق التصنيف العالمي، و تشارك اليمن في مبادرات فرق الطوارئ الطبية الإقليمية لبناء قدرات الاستجابة السريعة ووضع إطار عمل وطني لفرق الطوارئ الطبية لتعزيز أنظمة الانتشار في حالات الطوارئ وسط أزمتها الإنسانية المستمرة.
في ليبيا، لعب فنيو الطوارئ الطبية دوراً حاسماً في معالجة النقص في الموظفين المتخصصين خلال حالات الطوارئ مثل الفيضانات المدمرة الأخيرة.
كما تشارك مصر بنشاط في تدريب وتخطيط فرق الإسعافات الأولية بقيادة منظمة الصحة العالمية، وفي التعاون الإقليمي لبناء برنامجها الوطني لفرق الإسعافات الأولية وتعزيز قدرات الاستجابة للطوارئ.
كما تدعم منظمة الصحة العالمية العراق في تعزيز أنظمة الاستجابة للطوارئ، بما في ذلك فرق الصحة المتنقلة وآليات التنسيق وتطوير القوى العاملة.
خلال ورشة العمل، تم التركيز بشكل خاص على تعزيز قدرة لبنان على إنشاء فريق وطني متكامل لخدمات الطوارئ الطبية، إن حالات الطوارئ المتكررة والتحديات المستمرة في النظام الاجتماعي والاقتصادي والأمني والصحي تجعل من تطوير فريق وطني لخدمات الطوارئ الطبية أولوية ملحة.
وقالت الدكتورة أنيت هاينزلمان، القائمة بأعمال مدير الطوارئ في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، إن هدفنا في منظمة الصحة العالمية، هو ضمان امتلاك كل دولة للقدرات الوطنية اللازمة للتعبئة السريعة ونشر فرق مدربة عند وقوع حالات الطوارئ، مضيفة، إنه تظل القدرات الوطنية القوية هي الأساس الذي يُبنى عليه التصنيف والاعتراف الدولي”.
وأوضح الدكتورأدهم رشاد إسماعيل، مدير إدارة البرامج في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، إنه يجب أن تكون النظم الصحية المرنة قادرة على استيعاب الصدمات والتكيف معها والتحول في مواجهتها، وتُعد فرق الطوارئ الطبية الوطنية أحد أكثر التعبيرات الملموسة عن هذه المرونة”،
اختتمت ورشة العمل بقيام الدول العشر المشاركة بوضع مسودات إجراءات ذات أولوية لمساعدتها في وضع خرائط طريق نحو أطر عمل إدارة الطوارئ، والتشريعات، وهياكل الحوكمة، وتخطيط الموارد البشرية والمكونات الإدارية.
تلتزم منظمة الصحة العالمية، بدعم البلدان في تطوير برامج وطنية لفنيي الطوارئ الطبية، وتعزيز أنظمة التدريب والتحقق، وتعزيز التعاون الإقليمي، وبناء قدرات مستدامة لفنيي الطوارئ الطبية من أجل الاستجابة السريعة لحالات الطوارئ.
وأكد، إنه من خلال هذه الجهود، يساهم المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في تحقيق أهداف الهيئة العالمية للطوارئ الصحية، مما يساعد البلدان على أن تصبح أكثر استعداداً وتواصلاً وتجهيزاً للاستجابة لحالات الطوارئ الصحية وحماية المجتمعات في أوقات الأزمات.