عند الحديث عن أضرار أشعة الشمس، غالبًا ما ينصب الاهتمام على حماية البشرة باستخدام واقي الشمس، لكن العينين تحتاجان إلى الحماية أيضًا فالتعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية يمكن أن يُلحق ضررًا مؤقتًا بسطح العين، في حالة تُعرف باسم التهاب القرنية الضوئي، أو ما يُطلق عليه بشكل شائع “حروق الشمس في العين” وفقا لموقع تايمز ناو.
ويحدث التهاب القرنية الضوئي عندما تتسبب الأشعة فوق البنفسجية في تلف الطبقة الخارجية للقرنية، وهي الجزء الشفاف الموجود في مقدمة العين. كما قد تتأثر الملتحمة، وهي الغشاء الرقيق الذي يغطي بياض العين.
ورغم أن الحالات الخفيفة تتحسن عادةً مع الوقت، فإنها قد تسبب ألمًا وتهيجًا واضطرابات مؤقتة في الرؤية.
ما أسباب حروق الشمس في العين؟
لا يقتصر التعرض للأشعة فوق البنفسجية على النظر مباشرة إلى الشمس، إذ يمكن للعين أن تتعرض للأشعة المنعكسة من الأسطح المختلفة.
وتشمل أبرز مصادر التعرض:
– أشعة الشمس المباشرة.
– الماء.
– الرمال.
– الثلج والجليد.
– الأسطح الخرسانية واللامعة.
– أجهزة التسمير ومصابيح الأشعة فوق البنفسجية.
– أقواس اللحام عند عدم استخدام وسائل حماية العين المناسبة.
كما قد يزداد التعرض للأشعة فوق البنفسجية في الأماكن المرتفعة.
الأعراض قد تظهر بعد ساعات
من الأمور التي قد تجعل التهاب القرنية الضوئي صعب الاكتشاف أن الأعراض لا تظهر بالضرورة في اللحظة نفسها التي تتعرض فيها العين للأشعة فوق البنفسجية.
فقد تبدأ الأعراض بعد عدة ساعات من التعرض، وأحيانًا لا يلاحظ الشخص المشكلة إلا في وقت لاحق من اليوم أو صباح اليوم التالي.
8 علامات تحذيرية لحروق الشمس في العين
1. الشعور بوجود رمل داخل العين
قد يشعر الشخص وكأن هناك رملًا أو جسمًا غريبًا داخل العين، وهو إحساس شائع عند تهيج سطح القرنية.
2. ألم أو حرقان في العين
قد تسبب الأشعة فوق البنفسجية ألمًا أو إحساسًا بالحرقة والتهيج، وقد يزداد الانزعاج عند التعرض للضوء الساطع.
3. زيادة إفراز الدموع
قد تبدأ العين في إفراز الدموع بصورة أكبر من المعتاد كرد فعل على التهيج وتضرر سطح العين.
4. احمرار العين وتورمها
يمكن أن تصبح العين حمراء ومتهيجة، وقد يظهر تورم في الأنسجة المحيطة بها.
5. الحساسية الشديدة للضوء
تُعد الحساسية غير المعتادة للضوء، أو رهاب الضوء، من العلامات المهمة. وقد تصبح حتى الإضاءة العادية داخل المنزل مزعجة للعين.
6. تشوش الرؤية
يمكن أن يؤثر تلف سطح القرنية مؤقتًا على وضوح الرؤية، فيشعر الشخص بأن الأشياء تبدو ضبابية أو غير واضحة.
7. رؤية هالات حول الأضواء
قد يلاحظ بعض الأشخاص ظهور هالات أو وهج غير معتاد حول مصادر الضوء، خاصة في الأماكن المظلمة.
8. الصداع أو ارتعاش الجفن
قد يؤدي تهيج العين والتحديق المستمر بسبب الانزعاج إلى الإصابة بالصداع، كما قد يحدث ارتعاش في الجفن لدى بعض الأشخاص.
كيف يمكن تخفيف الأعراض؟
عادةً ما تتحسن الحالات الخفيفة من التهاب القرنية الضوئي خلال 24 إلى 48 ساعة مع التئام سطح القرنية.
وخلال فترة التعافي، يُنصح بتجنب التعرض الإضافي للأشعة فوق البنفسجية وعدم فرك العينين. ويمكن أن يساعد وضع قطعة قماش باردة ورطبة على العينين المغلقتين في تخفيف الشعور بالانزعاج.
أما مستخدمو العدسات اللاصقة، فينبغي لهم إزالتها حتى تتعافى العين.
وقد تساعد قطرات ترطيب العين الخالية من المواد الحافظة على تخفيف الجفاف والتهيج، لكن الأفضل استشارة طبيب العيون أو الصيدلي بشأن القطرات المناسبة، خصوصًا عند شدة الأعراض.
متى تحتاج إلى طبيب عيون فورًا؟
لا ينبغي التعامل مع جميع حالات ألم العين بعد التعرض للشمس على أنها مجرد “حرق شمس”. فهناك أعراض تستدعي تقييمًا طبيًا سريعًا، ومنها:
– فقدان أو انخفاض واضح في الرؤية.
– ألم شديد في العين.
– تدهور الأعراض بدلًا من تحسنها.
– إصابة مباشرة أو جرح في العين.
– استمرار الأعراض لأكثر من 48 ساعة.
كيف تحمي عينيك من الأشعة فوق البنفسجية؟
تُعد النظارات الشمسية من أبسط وسائل حماية العين من الأشعة فوق البنفسجية، لكن المهم اختيار نظارات توفر حماية حقيقية، وليس الاعتماد على لون العدسة أو شكلها فقط.
ويُنصح باختيار نظارات تحجب 100% من أشعة UVA وUVB أو تحمل تصنيف UV400. كما يمكن للنظارات ذات الإطار المحيط بالوجه أن تقلل من وصول الأشعة من الجانبين.
ويمكن أيضًا ارتداء قبعة ذات حافة عريضة لتوفير طبقة إضافية من الحماية، مع زيادة الحذر بالقرب من الماء والرمال، حيث يمكن للأشعة فوق البنفسجية المنعكسة أن تزيد من تعرض العين.
حتى الأيام الغائمة تحتاج إلى حماية
وجود السحب لا يعني اختفاء الأشعة فوق البنفسجية، لذلك لا ينبغي قصر ارتداء النظارات الشمسية على الأيام شديدة السطوع فقط.
وحماية العين من الأشعة فوق البنفسجية لا تقل أهمية عن حماية الجلد، خصوصًا مع التعرض المتكرر للشمس.