اليوم السابع, صحة 24 أغسطس، 2026

حذر الدكتور مدحت العربي، أستاذ التغذية العلاجية بجامعة أسيوط، واستشاري الغدد الصماء والسكري، من الإفراط في المحليات الصناعية، والاعتقاد أنها حلًا آمنًا لمشكلة السكر أو السمنة، لمجرد أنها منخفضة أو خالية من السعرات الحرارية.

وأوضح أن القضية، لا تتعلق فقط بعدد السعرات الحرارية، وإنما بتأثير بعض المحليات الصناعية في ميكروبيوم الأمعاء والتوازن بين البكتيريا النافعة، وقد تؤدى الى الإصابة بمرض السكرى من النوع الثانى، مشيرًا إلى أن هذا المجال يشهد أبحاثًا متزايدة حول العلاقة بين المحليات الصناعية وصحة الجهاز الهضمي والتمثيل الغذائي.

داعيًا إلى الاعتدال في استهلاك المنتجات والمشروبات التي تحتوي على المحليات الصناعية.
التغذية وتأثيرها في الجينات

وأشار الدكتور مدحت العربي إلى أن الأطعمة تؤثر على جيناتنا، موضحًا أن الجينات التي يولد بها الإنسان ليست العامل الوحيد المحدد لظهور الأمراض، إذ يمكن للعوامل البيئية ونمط الحياة أن تؤثر في طريقة عمل بعض الجينات.

وأوضح، أن هذه العوامل تشمل التغذية، والنشاط البدني، والنوم، والتوتر النفسي، والتعرض لبعض السموم والمواد الكيميائية، مشيرًا إلى أهمية اتباع نمط حياة صحي، خصوصًا خلال مرحلة الطفولة.

وضرب مثالًا بما يحدث في مجتمع النحل، حيث تمتلك ملكة النحل، والشغالات أساسًا جينيًا متقاربًا، فتتغذى ملكات النحل على “رويال جيلى” أو غذاء ملكات النحل، مما يجعلها تعيش أطول بسنوات من الشغالات من النحل، موضحا، إن الاختلاف في التغذية خلال مراحل النمو يسهم في اختلاف خصائصهما ووظائفهما، معتبرًا أن هذا المثال يوضح أهمية تأثير البيئة والتغذية في الجينات.

وأكد، أن التغذية الصحية الغنية بالألياف والخضراوات والفواكه والبروتينات المناسبة، إلى جانب ممارسة الرياضة والحصول على نوم كاف، تمثل عناصر أساسية في الوقاية من الأمراض المزمنة ودعم الصحة الأيضية.

وقال الدكتور مدحت العربي، أن التعامل مع مريض السكري غذائيًا يجب ألا يقوم على مفهوم الحرمان، وإنما على التوازن والاعتدال وحساب الكميات وربط النظام الغذائي بنوع المرض والعلاج المستخدم، بما يسمح للمريض بممارسة حياته بصورة طبيعية مع الحفاظ على السيطرة على مستويات السكر في الدم.
 

زيارة مصدر الخبر